قلت : لبيك ، ربّي وسيّدي وإلهي ، لبيك .
قال : هل عرفت قدرك [ عندي ] ( 1 ) وموضعك ومنزلتك ؟
قلت : نعم ، يا سيّدي ! [ قال : يا محمّد ، هل عرفت موقعك منّي وموقع ذرّيّتك ؟
قلت : نعم ، يا سيّدي ] ( 2 ) .
قال : فهل تعلم يا محمّد ، فيم اختصم الملأ الأعلى ؟
قلت : أنت أعلم ، سيّدي وأحكم ، وأنت علَّام الغيوب .
قال : اختصموا في الدّرجات والحسنات ، فهل تدري ما الدّرجات والحسنات ؟
قلت : أنت ( 3 ) أعلم سيّدي [ وأحكم ] ( 4 ) .
قال : إسباغ الوضوء في المفروضات ، والمشي على الأقدام إلى الجماعات معك ومع الأئمّة من ولدك ، وانتظار الصّلاة بعد الصّلاة ، وإفشاء السّلام ، وإطعام الطَّعام ، والتّهجّد باللَّيل والنّاس نيام .
ثمّ قال : آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ .
قلت : والْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ ومَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وقالُوا سَمِعْنا وأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وإِلَيْكَ الْمَصِيرُ .
قال : صدقت ، يا محمّد لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ .
فقلت : رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا ، رَبَّنا ولا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا ، رَبَّنا ولا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ واعْفُ عَنَّا واغْفِرْ لَنا وارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ .
قال : ذلك لك ولذرّيّتك ، يا محمّد .
قلت : لبيّك ربي وسعديك سيّدي وإلهي .
قال : أسألك عمّا أنا أعلم به منك ، من خلفت في الأرض بعدك ؟
قلت : خير أهلها لها ، أخي وابن عمّي وناصر دينك والغاصب لمحارمك إذا
هامش
1 و 2 - من المصدر .
3 - ليس في ن ، ت ، ي ، ر .
4 - ليس في ق ، ش .