تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
ابن همام ، [ عن محمّد بن إسماعيل ، ] ( 1 ) عن عيسى بن داود ، عن ( 2 ) أبي الحسن ، موسى بن جعفر ، عن أبيه [ عن جدّه ] ( 3 ) ، عن عليّ - عليهم السلام - في قوله - عزّ وجلّ - : « إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى » فإنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - لمّا أسري به ( 4 ) إلى ربّه قال : وقف بي جبرئيل عند شجرة عظيمة لم أر مثلها ، على كلّ غصن منها ملك ، وعلى كلّ ورقة منها [ ملك ] ( 5 ) ، وعلى كلّ ثمرة منها ملك ، وقد تجلَّلها نور من نور اللَّه - عزّ وجلّ - . فقال جبرئيل : هذه سدرة المنتهى ، كان ينتهي الأنبياء قبلك إليها ، ثمّ لم يتجاوزوها ( 6 ) وأنت تجوزها إن شاء اللَّه ليريك من آياته الكبرى ، فاطمئنّ - أيّدك اللَّه بالثّبات - حتّى تستكمل كرامات [ اللَّه ] ( 7 ) وتصير إلى جواره . ثمّ صعد بي إلى تحت العرش ، فدلَّي إليّ رفرف أخضر ما أحسن أصفه ، فرفعني الرّفرف بإذن اللَّه [ إلى ] ( 8 ) ربّي فصرت عنده ، وانقطع عنّي أصوات الملائكة ودويّهم ، وذهبت المخاوف والرّوعات ، وهدأت نفسي [ واستبشرت ] ( 9 ) وجعلت أمتد ( 10 ) وأنقبض ، ووقع عليّ السّرور والاستبشار ، وظننت أنّ جميع الخلائق قد ماتوا ، ولم أر غيري أحدا من خلقه ، فتركني ما شاء اللَّه . ثمّ ردّ عليّ روحي فأفقت ، وكان توفيقا من ربّي أن غمضت عيني ( 11 ) فكلّ ( 12 ) بصري وغشي عن النّظر ، فجعلت أبصر ( 13 ) بقلبي ، كما أبصر ( 14 ) بعيني ، بل أبعد وأبلغ ، فذلك قوله : « ما زاغَ الْبَصَرُ وما طَغى ، لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى » . وإنّما كنت أبصر مثل خيط الإبرة ( 15 ) نورا بيني وبين ربّي ، [ ونور ربّي ] ( 16 ) لا تطيقه الأبصار . فناداني ربّي ، فقال - تعالى - : يا محمّد .
هامش
1 - من المصدر مع المعقوفتين . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ بدل « عن » : بإسناده يرفعه إلى . 3 - ليس في ق . 4 - في غير نسخة ن ، زيادة : إلى السّماء . 5 - من المصدر . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لا يتجاوزها . 7 و 8 - من المصدر مع المعقوفتين . 9 - ليس في ق ، ش ، م . 10 - في ق ، ش ، م ، زيادة : واستبشرت . 11 - أي : ضعفت وتعبت . 12 - المصدر : وكلّ . 13 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أبصره . 14 - م ، ي ، ر ، ق ، ش : أبصره . 15 - كذا في المصدر . وفي النسخ : مثل خط الابر . 16 - من المصدر .