الصّالحون وهم أهل الزّهد والورع والرّاغبون إلى اللَّه المستأنسون به .
قلت : [ يرحمك اللَّه ] ( 1 ) فإذا دخلوا الجنّة فما ذا يصنعون ؟
قال : يسيرون على نهرين في ماء صاف في سفن الياقوت ، مجاذيفها ( 2 ) اللَّؤلؤ ، فيها ملائكة من نور عليهم ثياب خضر شديدة خضرتها .
قلت : يرحمك اللَّه ، هل يكون من النّور أخضر ( 3 ) ؟
قال : إنّ الثّياب خضر ، ولكن فيها نور أخذ ( 4 ) من نور ربّ العالمين - جلّ جلاله - ليسيروا على حافتي ذلك النّهر .
قلت : فما اسم ذلك [ النهر ] ( 5 ) ؟
قال : جنّة المأوى .
« إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى ( 16 ) » : تعظيم وتكثير لما يغشاها ، بحيث لا يكتنفها ( 6 ) نعت ولا يحصيها عدّ .
وقيل ( 7 ) : يغشاها الجمّ الغفير من الملائكة يعبدون [ اللَّه - تعالى - ] ( 8 ) عندها .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 9 ) : وقوله : « إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى » قال : لمّا رفع الحجاب بينه وبين رسوله ، غشى نوره السّدرة .
وفي قرب الإسناد ( 10 ) للحميريّ ، بإسناده إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : عن أبيه ، عن جدّه قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لمّا أسري بي إلى السّماء وانتهيت إلى سدرة المنتهى قال : إنّ الورقة منها تظلّ الدّنيا ، وعلى كلّ ورقة ملك يسبّح ، يخرج من أفواههم الدّرّ والياقوت ، [ تبصّر ( 11 ) اللَّؤلؤة مقدار خمسمائة عام ، وما يسقط من ذلك الدّرّ والياقوت ] ( 12 ) يخرجونه ملائكة موكّلون به يلقونه في بحر من نور يخرجون كلّ ليلة جمعة إلى سدرة المنتهى . فلمّا نظروا إليّ ، رحّبوا بي وقالوا : يا محمّد ، مرحبا بك ، فسمعت
هامش
1 - ليس في ق .
2 - المصدر : مجاديفها . وفي ت ، م : مجاذيعها .
وفي ق ، ش : تجاويفها .
3 - ليس في ن ، ت ، ي ، ر .
4 - ليس في المصدر .
5 - من المصدر .
6 - أي : لا يحيط بها .
7 - أنوار التنزيل 2 / 430 .
8 - ليس في ق .
9 - تفسير القمّي 2 / 338 .
10 - قرب الإسناد / 48 - 9 .
11 - كذا في نور الثقلين 5 / 157 ، ح 49 . وفي ق :
مبصر . وفي غيرها : متبصّر .
12 - ليس في ن .