تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
الصّالحون وهم أهل الزّهد والورع والرّاغبون إلى اللَّه المستأنسون به . قلت : [ يرحمك اللَّه ] ( 1 ) فإذا دخلوا الجنّة فما ذا يصنعون ؟ قال : يسيرون على نهرين في ماء صاف في سفن الياقوت ، مجاذيفها ( 2 ) اللَّؤلؤ ، فيها ملائكة من نور عليهم ثياب خضر شديدة خضرتها . قلت : يرحمك اللَّه ، هل يكون من النّور أخضر ( 3 ) ؟ قال : إنّ الثّياب خضر ، ولكن فيها نور أخذ ( 4 ) من نور ربّ العالمين - جلّ جلاله - ليسيروا على حافتي ذلك النّهر . قلت : فما اسم ذلك [ النهر ] ( 5 ) ؟ قال : جنّة المأوى . « إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى ( 16 ) » : تعظيم وتكثير لما يغشاها ، بحيث لا يكتنفها ( 6 ) نعت ولا يحصيها عدّ . وقيل ( 7 ) : يغشاها الجمّ الغفير من الملائكة يعبدون [ اللَّه - تعالى - ] ( 8 ) عندها . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 9 ) : وقوله : « إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى » قال : لمّا رفع الحجاب بينه وبين رسوله ، غشى نوره السّدرة . وفي قرب الإسناد ( 10 ) للحميريّ ، بإسناده إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : عن أبيه ، عن جدّه قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لمّا أسري بي إلى السّماء وانتهيت إلى سدرة المنتهى قال : إنّ الورقة منها تظلّ الدّنيا ، وعلى كلّ ورقة ملك يسبّح ، يخرج من أفواههم الدّرّ والياقوت ، [ تبصّر ( 11 ) اللَّؤلؤة مقدار خمسمائة عام ، وما يسقط من ذلك الدّرّ والياقوت ] ( 12 ) يخرجونه ملائكة موكّلون به يلقونه في بحر من نور يخرجون كلّ ليلة جمعة إلى سدرة المنتهى . فلمّا نظروا إليّ ، رحّبوا بي وقالوا : يا محمّد ، مرحبا بك ، فسمعت
هامش
1 - ليس في ق . 2 - المصدر : مجاديفها . وفي ت ، م : مجاذيعها . وفي ق ، ش : تجاويفها . 3 - ليس في ن ، ت ، ي ، ر . 4 - ليس في المصدر . 5 - من المصدر . 6 - أي : لا يحيط بها . 7 - أنوار التنزيل 2 / 430 . 8 - ليس في ق . 9 - تفسير القمّي 2 / 338 . 10 - قرب الإسناد / 48 - 9 . 11 - كذا في نور الثقلين 5 / 157 ، ح 49 . وفي ق : مبصر . وفي غيرها : متبصّر . 12 - ليس في ن .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 488 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي