وبإسناده ( 1 ) إلى زياد بن أبي الحلَّال : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : ما من نبيّ ولا وصي يبقى في الأرض بعد موته أكثر من ثلاثة أيّام حتّى ترفع روحه وعظمه ولحمه إلى السّماء ، وإنّما تؤتى مواضع آثارهم ويبلغهم السّلام من بعيد ويسمعونه ( 2 ) في مواضع آثارهم من قريب .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 3 ) : وقال الصّادق - عليه السّلام - : إنّ اللَّه أوحى إلى موسى : أن أخرج عظام يوسف من مصر .
( الحديث )
وفيه ( 4 ) ، في آخر زيارة أمير المؤمنين - عليه السّلام - متّصلا بزيارة الحسين - عليه السّلام - : وتصلَّي عنده ست ركعات تسلَّم في كلّ ركعتين ، لأن في قبره عظام آدم وجسد نوح وأمير المؤمنين - عليهم السّلام - . ومن زار قبره فقد زار آدم ونوحا وأمير المؤمنين - عليهم السّلام - فتصلَّي لكلّ زيارة ركعتين .
وطريق الجمع بين تلك الأخبار ، أن يقال : رفع بعضهم بعد ثلاثة ، وبعضهم بعد أربعين بحسب اختلاف مراتبهم ، ثمّ ينزل بعد ما شاء اللَّه ، ويؤتى ( 5 ) مواضع آثارهم في أوقات الرّفع .
وفي روضة الواعظين ( 6 ) للمفيد - رحمه اللَّه - : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : لا تنشقّ الأرض عن أحد يوم القيامة إلَّا وملكان آخذان ( 7 ) بضبعه ، يقولان : أجب ربّ العزّة .
« ذلِكَ حَشْرٌ » : بعث وجمع .
« عَلَيْنا يَسِيرٌ ( 44 ) » :
وتقديم الظَّرف للاختصاص ، فإنّ ذلك لا يتيسر إلَّا على العالم القادر لذاته الَّذي لا يشغله شأن عن شأن ، كما قال : ما خَلْقُكُمْ ولا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ .
« نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ » : تسلية لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وتهديد لهم . « وما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ » : بمسلَّط تقسرهم على الإيمان . أو تفعل بهم ما
هامش
1 - نفس المصدر ، ح 186 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يسمعونهم .
3 - الفقيه 1 / 123 ، ح 594 .
4 - نفس المصدر 2 / 358 ، ح 1613 .
5 - في ق ، ش ، زيادة : بعد .
6 - روضة الواعظين 2 / 498 .
7 - ق ، ش ، م : يأخذان .