تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
واتّصاله بذلك لأنّ الرّكوب للنّقل ، والنّقلة العظمى هو الانقلاب إلى اللَّه . أو لأنّه محضر فينبغي للرّاكب أن لا يغفل عنه ويستعدّ للقاء اللَّه - تعالى - . وفي مجمع البيان ( 1 ) : « ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ » وروى العيّاشي ، بإسناده : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : ذكر النّعمة أن تقول : الحمد للَّه الَّذي هدانا للإسلام ، وعلَّمنا القرآن ، ومنّ علينا بمحمّد وآله . ويقول بعده : « سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا » ( إلى آخره ) . وروي ( 2 ) عن ابن عمر أنّ رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - كان إذا استوى على بعيره خارجا في سفر كبّر ثلاثا ، وقال : « سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ، وإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ » اللَّهمّ ، إنّا نسألك في سفرنا هذا البرّ والتّقوى والعمل بما ترضى ، اللَّهمّ ، هوّن علينا سفرنا وأطوعنا بعده ، اللَّهمّ ، أنت الصّاحب في السّفر والخليفة في الأهل [ والمال ] ( 3 ) ، اللَّهمّ ، إنّي أعوذ بك من وعثاء السّفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر في الأهل والمال . وإذا رجع قال : آئبون تائبون لربّنا ( 4 ) حامدون . أورده مسلم في الصّحيح . وفي كتاب الخصال ( 5 ) ، فيما علَّم أمير المؤمنين - عليه السّلام - أصحابه من الأربعمائة باب ممّا يصلح للمسلم في دينه ودنياه : إذا ركبتم الدّوابّ فاذكروا اللَّه - تعالى - وقولوا : « سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ، وإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ » . وفي أصول الكافي ( 6 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : هل للشّكر حدّ إذا فعله العبد كان شاكرا ؟ قال : نعم . قلت : ما هو ؟ قال : يحمد اللَّه على كلّ نعمة عليه في أهل ومال ، وإن كان فيما أنعم عليه في
هامش
1 - المجمع 5 / 41 . 2 - نفس المصدر والموضع . 3 - من المصدر . 4 - ق ، ش : إلى ربّنا . 5 - الخصال / 634 . 6 - الكافي 2 / 96 ، ح 12 .