تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
الصّفات . ويجوز أن يكون مقولهم وما بعده استئناف . « الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ مَهْداً » : فتستقرّون فيها . وقرأ ( 1 ) غير الكوفيّين : « مهادا » بالألف . « وجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلاً » : تسلكونها . « لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 10 ) » : لكي تهتدوا إلى مقاصدكم ، أو إلى حكمة الصّانع بالنّظر في ذلك . « والَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ » : بمقدار ينفع ولا يضر . « فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً » : زال عنه النمّاء ( 2 ) . وتذكيره ، لأنّ البلدة بمعنى : البلد والمكان . « كَذلِكَ » : مثل ذلك الانشار « تُخْرَجُونَ ( 11 ) » : تنشرون من قبوركم . وقرأ ( 3 ) ابن عامر وحمزة والكسائيّ : « تخرجون » بفتح التّاء [ وضمّ الراء ] ( 4 ) . « والَّذِي خَلَقَ الأَزْواجَ كُلَّها » : أصناف المخلوقات . « وجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ والأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ ( 12 ) » : ما تركبونه ، على تغليب [ المتعدّي بنفسه على ] ( 5 ) المعتدّي بغيره ، إذ يقال : ركبت الدّابّة ، وركبت في السّفينة . أو المخلوق للرّكوب على المصنوع له ، أو الغالب على النّادر ولذلك قال : « لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ » ، أي : ظهور ما تركبون . وجمعه للمعنى . « ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ » : تذكروها بقلوبكم ، معترفين بها ، حامدين عليها . « وتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ( 13 ) » : مطيقين ، من أقرن الشّيء : إذا أطاقه . وأصله : وجده قرينه ، إذ الصّعب لا يكون قرينة الضّعيف . وقرئ ( 6 ) بالتّشديد [ والمعنى واحد ] ( 7 ) . « وإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ ( 14 ) » ، أي : راجعون .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع . 2 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 363 . وفي النسخ : السّماء . 3 - نفس المصدر والموضع . 4 - ليس في ق ، ش ، م . 5 - ليس في ق . 6 - نفس المصدر والموضع . 7 - ليس في ق .