إلى قوله : والغلوّ على أربع شعب : على التّعمّق بالرّأي ، والتّنازع فيه ، والزّيغ ، والشّقاق . فمن تعمق لم ينب ( 1 ) إلى الحقّ ، ولم يزدد إلَّا غرقا في الغمرات ، ولم تنحسر ( 2 ) عنه فتنة إلَّا غشيته أخرى ، وانخرق دينه ، فهو يهوى في أمر مريج .
« أَفَلَمْ يَنْظُرُوا » : حين كفروا بالبعث .
« إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ » : إلى آثار قدرة اللَّه في خلق العالم .
« كَيْفَ بَنَيْناها » : رفعناها .
« وزَيَّنَّاها » : بالكواكب .
« وما لَها مِنْ فُرُوجٍ ( 6 ) » : فتقو ، بأن خلقنا السّماء ( 3 ) متلاصقة الطبّاق .
« والأَرْضَ مَدَدْناها » : بسطناها .
« وأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ » : جبالا ثوابت .
« وأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ » : من كلّ صنف « بَهِيجٍ ( 7 ) » : حسن .
« تَبْصِرَةً وذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ ( 8 ) » : راجع إلى ربّه ، متفكّر في بدائع صنعه . وهما علَّتان للأفعال المذكورة معنى وإن انتصبتا عن الفعل الأخير .
« ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً » : كثير المنافع .
وفي الكافي ( 4 ) ، بإسناده إلى محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في قوله - تعالى - : « ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً » قال : ليس من ماء في الأرض إلَّا وقد خالطه ماء السّماء .
« فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنَّاتٍ » : أشجارا وأثمارا .
« وحَبَّ الْحَصِيدِ ( 9 ) » : وحبّ الزّرع الَّذي من شأنه أن يحصد ، كالبرّ والشّعير .
« والنَّخْلَ باسِقاتٍ » : طوالا : أو حوامل ، من أبسقت الشّاة : إذا حملت ، فيكون من أفعل ، فهو فاعل .
وإفرادها بالذّكر لفرط ارتفاعها ، وكثرة منافعها .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لم ينسب .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لم تحتبس .
3 - أنوار التنزيل 2 / 413 : بأن خلقناها ملساء .
4 - الكافي 6 / 387 ، ح 1 .