تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
إلى قوله : والغلوّ على أربع شعب : على التّعمّق بالرّأي ، والتّنازع فيه ، والزّيغ ، والشّقاق . فمن تعمق لم ينب ( 1 ) إلى الحقّ ، ولم يزدد إلَّا غرقا في الغمرات ، ولم تنحسر ( 2 ) عنه فتنة إلَّا غشيته أخرى ، وانخرق دينه ، فهو يهوى في أمر مريج . « أَفَلَمْ يَنْظُرُوا » : حين كفروا بالبعث . « إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ » : إلى آثار قدرة اللَّه في خلق العالم . « كَيْفَ بَنَيْناها » : رفعناها . « وزَيَّنَّاها » : بالكواكب . « وما لَها مِنْ فُرُوجٍ ( 6 ) » : فتقو ، بأن خلقنا السّماء ( 3 ) متلاصقة الطبّاق . « والأَرْضَ مَدَدْناها » : بسطناها . « وأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ » : جبالا ثوابت . « وأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ » : من كلّ صنف « بَهِيجٍ ( 7 ) » : حسن . « تَبْصِرَةً وذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ ( 8 ) » : راجع إلى ربّه ، متفكّر في بدائع صنعه . وهما علَّتان للأفعال المذكورة معنى وإن انتصبتا عن الفعل الأخير . « ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً » : كثير المنافع . وفي الكافي ( 4 ) ، بإسناده إلى محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في قوله - تعالى - : « ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً » قال : ليس من ماء في الأرض إلَّا وقد خالطه ماء السّماء . « فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنَّاتٍ » : أشجارا وأثمارا . « وحَبَّ الْحَصِيدِ ( 9 ) » : وحبّ الزّرع الَّذي من شأنه أن يحصد ، كالبرّ والشّعير . « والنَّخْلَ باسِقاتٍ » : طوالا : أو حوامل ، من أبسقت الشّاة : إذا حملت ، فيكون من أفعل ، فهو فاعل . وإفرادها بالذّكر لفرط ارتفاعها ، وكثرة منافعها .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لم ينسب . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لم تحتبس . 3 - أنوار التنزيل 2 / 413 : بأن خلقناها ملساء . 4 - الكافي 6 / 387 ، ح 1 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 370 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي