وقيل ( 1 ) : إنّه جواب القسم ، واللَّام محذوف لطول الكلام .
« وعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ ( 4 ) » : حافظ لتفاصيل الأشياء كلَّها ، أو محفوظ عن التّغيير ، والمراد : إمّا تمثيل علمه بتفاصيل الأشياء بعلم من عنده كتاب محفوظ يطالعه ، أو تأكيد لعلمه بها بثبوتها في اللَّوح المحفوظ عنده .
« بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ » ، يعني : النّبوّة الثّابتة بالمعجزات ، أو النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أو القرآن « لَمَّا جاءَهُمْ » .
وقرئ ( 2 ) : « لما » بالكسر .
« فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ ( 5 ) » : مضطرب . من مرج الخاتم في إصبعه : إذا جرج ( 3 ) .
وذلك قولهم تارة : إنّه شاعر ، [ وتارة إنّه ساحر ، ] ( 4 ) وتارة إنه كاهن .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) ، وبإسناده إلى يحيى بن ميسرة الخثعميّ : عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سمعته يقول : « عسق » ( 6 ) عش عدد سني القائم ، و « ق » جبل محيط بالدّنيا من زمرّد أخضر ، فخضرة ، السّماء من ذلك الجبل . وعلم - عليه السّلام - ( 7 ) في عسق . « بل عجبوا » ، يعني : قريشا . « أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ » ، يعني : رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
[ « فَقالَ الْكافِرُونَ هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ أَإِذا مِتْنا وكُنَّا تُراباً ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ » ] ( 8 ) قال : نزلت في أبيّ بن خلف ، قال لأبي جهل : تعال [ إليّ أعجبك ] ( 9 ) من محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - . ثمّ أخذ عظما ففتّته ، ثمّ قال : يزعم محمّد ( 10 ) ، أنّ هذا يحيى ! ؟
فقال اللَّه : « بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ » ، أي : مختلط ( 11 ) .
وفي أصول الكافي ( 12 ) ، بإسناده إلى سليم بن قيس الهلاليّ : عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - قال : بني الكفر على أربع دعائم : الفسق ، والغلوّ ، والشكّ ، والشّبهة .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - أي : قلق واضطرب .
4 - من ق ، ش .
5 - تفسير القمّي 2 / 268 و 323 .
6 - ق ، ش : عش . وفي المصدر : حم عسق .
7 - المصدر : وعلم كلّ شيء .
8 - ليس في ق ، م ، ش .
9 - ليس في ق .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « يا محمد تزعم » بدل « يزعم محمّد » .
11 - ن ، ت ، ي ، ر : يعني مختلف . وفي المصدر ، يعني مختلفا .
12 - الكافي 2 / 391 - 392 ، ح 1 .