[ وإنّما حباك اللَّه في الجنّة بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ] ( 1 ) .
فقال عليّ - عليه السّلام - : يا « رَبِّ أَوْزِعْنِي » ( 2 ) « أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وعَلى والِدَيَّ وأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي .
فقال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : آمين ، ربّ العالمين ، وخير النّاصرين .
« إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ » : عمّا لا ترضاه ويشغل عنك .
« وإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 15 ) » : المخلصين لك .
« أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا » ، يعني : طاعاتهم ، فإنّ المباح حسن ولا يثاب عليه .
« ونَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ » : لتوبتهم .
وقرأ ( 3 ) حمزة والكسائيّ وحفص ، بالنّون فيهما .
« فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ » : كائنين في عدادهم ، أو مثابين ، أو معدودين فيهم .
« وَعْدَ الصِّدْقِ » : مصدر مؤكّد لنفسه ، [ لأنّ « يتقبّل » و « يتجاوز » وعد ] ( 4 ) « الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ ( 16 ) » : أي : في الدّنيا .
« والَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما » : مبتدأ خبره « أولئك » .
قيل ( 5 ) : المراد به : الجنس ، وإن صحّ نزولها في عبد الرّحمن بن أبي بكر قبل إسلامه ، فإنّ خصوص السّبب لا يوجب التّخصيص .
« أَتَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ » : ابعث .
وقرأ ( 6 ) هشام : « أتعدانّي » بنون واحدة مشدّدة .
« وقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي » : فلم يرجع واحد منهم .
« وهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهً » : يقولان : الغياث باللَّه منك . أو يسألانه أن يغيثه بالتّوفيق للإيمان .
« وَيْلَكَ آمِنْ » : ، أي : يقولان له . ويلك . وهو الدّعاء بالثّبور بالحثّ على ما يخافه على تركه .
هامش
1 - يوجد في ن ، ي ، المصدر .
2 - المصدر : فأوزعني .
3 - أنوار التنزيل 2 / 387 .
4 - ليس في ق ، ش ، م .
5 و 6 - نفس المصدر والموضع .