تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
[ وإنّما حباك اللَّه في الجنّة بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ] ( 1 ) . فقال عليّ - عليه السّلام - : يا « رَبِّ أَوْزِعْنِي » ( 2 ) « أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وعَلى والِدَيَّ وأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي . فقال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : آمين ، ربّ العالمين ، وخير النّاصرين . « إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ » : عمّا لا ترضاه ويشغل عنك . « وإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 15 ) » : المخلصين لك . « أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا » ، يعني : طاعاتهم ، فإنّ المباح حسن ولا يثاب عليه . « ونَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ » : لتوبتهم . وقرأ ( 3 ) حمزة والكسائيّ وحفص ، بالنّون فيهما . « فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ » : كائنين في عدادهم ، أو مثابين ، أو معدودين فيهم . « وَعْدَ الصِّدْقِ » : مصدر مؤكّد لنفسه ، [ لأنّ « يتقبّل » و « يتجاوز » وعد ] ( 4 ) « الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ ( 16 ) » : أي : في الدّنيا . « والَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما » : مبتدأ خبره « أولئك » . قيل ( 5 ) : المراد به : الجنس ، وإن صحّ نزولها في عبد الرّحمن بن أبي بكر قبل إسلامه ، فإنّ خصوص السّبب لا يوجب التّخصيص . « أَتَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ » : ابعث . وقرأ ( 6 ) هشام : « أتعدانّي » بنون واحدة مشدّدة . « وقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي » : فلم يرجع واحد منهم . « وهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهً » : يقولان : الغياث باللَّه منك . أو يسألانه أن يغيثه بالتّوفيق للإيمان . « وَيْلَكَ آمِنْ » : ، أي : يقولان له . ويلك . وهو الدّعاء بالثّبور بالحثّ على ما يخافه على تركه .
هامش
1 - يوجد في ن ، ي ، المصدر . 2 - المصدر : فأوزعني . 3 - أنوار التنزيل 2 / 387 . 4 - ليس في ق ، ش ، م . 5 و 6 - نفس المصدر والموضع .