وقرأ ( 1 ) الحجازيّان وابن عامر ويعقوب ، بالضّمّ ، وهما لغتان .
« إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ ( 47 ) » : وسطه .
« ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ ( 48 ) » .
كان أصله : « يصبّ من فوق رؤوسهم [ الحميم » . فقيل : يصبّ من فوق رؤوسهم ] ( 2 ) عذاب هو الحميم للمبالغة ، ثم أضيف العذاب إلى الحميم للتّخفيف ، وزيد « من » للدّلالة على أنّ المصوب بعض هذا النّوع .
« ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ( 49 ) » ، أي : وقولوا له ذلك استهزاء به ، وتقريعا على ما كان يزعمه .
وقرأ ( 3 ) الكسائيّ : « أنّك » بالفتح ، أي : ذق لأنّك ، أو عذاب أنّك .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : ثمّ قال : « خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ » ، أي : فاضغطوه من كلّ جانب ، ثمّ انزلوا به إلى سواء الجحيم ، ثمّ يصبّ عليه ذلك الحميم ، ثمّ يقال له : « ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ » . فلفظه خبر ومعناه حكاية عمّن يقول له ذلك ، وذلك أن أبا جهل كان يقول : أنا العزيز الكريم . فيعيّر ( 5 ) بذلك في النّار .
وفي جوامع الجامع ( 6 ) : روى أنَّ أبا جهل قال لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - :
ما بين جبليها أعزّ ولا أكرم منّي .
« إِنَّ هذا » ، أي : إنّ هذا العذاب .
« ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ ( 50 ) » : تشكّون وتمارون فيه .
« إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ » : في موضع إقامة .
وقرأ ( 7 ) نافع وابن عامر ، بضمّ الميم .
« أَمِينٍ ( 51 ) » : يأمن صاحبه عن الآفة والانتقال ( 8 ) .
وفي أصول الكافي ( 9 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ( 10 ) بن عيسى ، عن ابن
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 377 .
2 - من ق .
3 - نفس المصدر / 378 .
4 - تفسير القمّي 2 / 292 .
5 - المصدر : فتعير .
6 - الجوامع / 440 .
7 - أنوار التنزيل 2 / 378 .
8 - ق ، ش م : الانتقام .
9 - الكافي 2 / 65 ، ح 4 .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ زيادة : عن