تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
بعده عليه . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : ثمّ قال - تعالى - : « إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الأَثِيمِ » نزلت في أبي جهل بن هشام . وفي مجمع البيان ( 2 ) : وروي أنّ أبا جهل أتى بتمر وزبد ، فجمع بينهما وأكل ، وقال : هذا هو الزّقوم الَّذي يخوّفنا محمّد به . وفي أصول الكافي ( 3 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبي يحيى الواسطيّ ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : من أشبع مؤمنا وجبت له الجنة ، ومن أشبع كافرا كان حقّا على اللَّه أن يملأ جوفه من الزّقّوم مؤمنا كان أو كافرا . « كَالْمُهْلِ » قيل ( 4 ) : هو ما يمهل في النّار حتّى يذوب . وقيل ( 5 ) : درديّ الزّيت ( 6 ) . « يَغْلِي فِي الْبُطُونِ ( 45 ) » . وقرأ ( 7 ) ابن كثير وحفص ورويس ، بالياء ، على أنّ الضّمير « للطَّعام » أو « الزّقّوم » لا « للمهل » ، إذ الأظهر أنّ الجملة حال من أحدهما . « كَغَلْيِ الْحَمِيمِ ( 46 ) » : غليانا مثل غليه . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : وقوله : « كالمهل » قال : « المهل » الصّفر المذاب . « يَغْلِي فِي الْبُطُونِ ، كَغَلْيِ الْحَمِيمِ » وهو الَّذي قد حمي وبلغ المنتهى . « خُذُوهُ » : على إرادة القول ، والمقول له الزّبانية . « فَاعْتِلُوهُ » : فجرّوه . « والعتل » الأخذ بمجامع الشّيء ، وجرّه بقهر .
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 292 . 2 - المجمع 5 / 67 . 3 - الكافي 2 / 200 ، ح 1 . 4 و 5 - أنوار التنزيل 2 / 377 . 6 - الدرديّ : ما رسب أسفل العسل والزيت ونحوهما من كلّ شيء مائع كالأشربة والأدهان . 7 - نفس المصدر والموضع . 8 - تفسير القمّي 2 / 292 .