بعده عليه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : ثمّ قال - تعالى - : « إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الأَثِيمِ » نزلت في أبي جهل بن هشام .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : وروي أنّ أبا جهل أتى بتمر وزبد ، فجمع بينهما وأكل ، وقال : هذا هو الزّقوم الَّذي يخوّفنا محمّد به .
وفي أصول الكافي ( 3 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبي يحيى الواسطيّ ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : من أشبع مؤمنا وجبت له الجنة ، ومن أشبع كافرا كان حقّا على اللَّه أن يملأ جوفه من الزّقّوم مؤمنا كان أو كافرا .
« كَالْمُهْلِ » قيل ( 4 ) : هو ما يمهل في النّار حتّى يذوب .
وقيل ( 5 ) : درديّ الزّيت ( 6 ) .
« يَغْلِي فِي الْبُطُونِ ( 45 ) » .
وقرأ ( 7 ) ابن كثير وحفص ورويس ، بالياء ، على أنّ الضّمير « للطَّعام » أو « الزّقّوم » لا « للمهل » ، إذ الأظهر أنّ الجملة حال من أحدهما .
« كَغَلْيِ الْحَمِيمِ ( 46 ) » : غليانا مثل غليه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : وقوله : « كالمهل » قال : « المهل » الصّفر المذاب .
« يَغْلِي فِي الْبُطُونِ ، كَغَلْيِ الْحَمِيمِ » وهو الَّذي قد حمي وبلغ المنتهى .
« خُذُوهُ » : على إرادة القول ، والمقول له الزّبانية .
« فَاعْتِلُوهُ » : فجرّوه .
« والعتل » الأخذ بمجامع الشّيء ، وجرّه بقهر .
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 292 .
2 - المجمع 5 / 67 .
3 - الكافي 2 / 200 ، ح 1 .
4 و 5 - أنوار التنزيل 2 / 377 .
6 - الدرديّ : ما رسب أسفل العسل والزيت ونحوهما من كلّ شيء مائع كالأشربة والأدهان .
7 - نفس المصدر والموضع .
8 - تفسير القمّي 2 / 292 .