يقتصر على واحد ، ويجعل المقدّر بدلا من الملفوظ ، أو بيانا له .
و « القرية » أنطاكية .
« إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ ( 13 ) » :
بدل من « أصحاب القرية » .
و « المرسلون » رسل عيسى - عليه السّلام - إلى أهلها . وإضافته إلى نفسه في قوله :
« إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ » ، لأنّه فعل رسوله وخليفته . وهما يحيى ويونس - والثّالث شمعون - وقيل غيرهما .
وقيل ( 1 ) : الرّسولان من اللَّه فقيل : هما شمعون ويوحنّا ، والثّالث يونس وقيل :
صادق وصدق ، والثّالث سلوم .
« فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا » : فقوّينا .
وقرأ ( 2 ) أبو بكر مخفّفا . من : عزّه : إذا غلبه .
وحذف المفعول لدلالة ما قبله عليه ، ولأنّ المقصود ذكر المعزّز به .
« بِثالِثٍ فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ ( 14 ) » :
في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : حدّثني أبي ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطيّة ، عن أبي حمزة الثّماليّ ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سألته عن تفسير هذه الآية .
فقال : بعث اللَّه - عليه السّلام - رجلين إلى أهل مدينة أنطاكية . فجاءاهم بما لا يعرفون . فغلظوا عليهما . فأخذوهما ، وحبسوهما في بيت الأصنام . فبعث اللَّه الثّالث ، فدخل المدينة فقال : أرشدوني إلى باب الملك .
قال : فلمّا وقف على باب الملك ، قال : أنا رجل كنت أتعبّد في فلاة من الأرض ، وقد أحببت أن أعبد إله الملك . فأبلغوا كلامه الملك فقال : أدخلوه إلى بيت الآلهة .
فأدخلوه . فمكث سنة مع صاحبيه فقال لهما : بهذا ينقل قوم من دين إلى دين بالخرق ( 4 ) . أفلا رفقتما ؟ ثمّ قال لهما : لا تقرّان بمعرفتي .
ثمّ أدخل على الملك ، فقال له الملك : بلغني أنّك كنت تعبد إلهي . فلم أزل وأنت أخي . فسلني حاجتك . فقال : مالي حاجة - أيّها الملك - ولكن رأيت رجلين في بيت
هامش
1 - مجمع البيان 4 / 418 .
2 - أنوار التنزيل 2 / 277 .
3 - تفسير القمّي 2 / 212 - 214 .
4 - في المصدر كذا : بالحذق ( بالحرف ط ) .