تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
عبادتي وعبادة الأصنام ، لقوله : ويَذَرَكَ وآلِهَتَكَ . « أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ الْفَسادَ ( 26 ) » : ما يفسد دنياكم من التّحارب والتّهارج إن لم يقدر أن يبطل دينكم بالكلَّيّة . وقرأ ( 1 ) ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر ، بالواو ، على معنى الجمع . وابن كثير وابن عامر والكوفيّون غير حفص ، بفتح الياء والهاء ، ورفع « الفساد » . « وقالَ مُوسى » ، أي : لقومه لمّا سمع كلامه : « إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي ورَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسابِ ( 27 ) » . صدّر الكلام ب « إنّ » تأكيدا وإشعارا على أنّ السّبب المؤكّد في دفع الشّر هو العياذ باللَّه . وخصّ اسم الرّبّ لأنّ المطلوب هو الحفظ والتّربية ، وأضافه إليه وإليهم حثّا لهم على موافقته لما في تظاهر الأرواح من استجلاب الإجابة . ولم يسمّ فرعون وذكر وصفا يعمّه وغيره لتعميم الاستعاذة ورعاية الحقّ ، والدّلالة على الحامل له على القول . وقرأ ( 2 ) أبو عمرو وحمزة والكسائيّ « عتّ » ( 3 ) فيه وفي الدّخان بالإدغام ، وعن نافع مثله . « وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ » : من أقاربه . وقيل ( 4 ) : كان ابن عمّ فرعون ، وكان آمن بموسى ، وهو الَّذي جاء من أقصى المدينة . وقيل ( 5 ) : كان وليّ عهده من بعده ، وكان اسمه : حبيب . وقيل : حزبيل ( 6 ) . وسيأتي في الخبر أنّه كان ابن خال له ، واسمه : حزقيل . وقيل ( 7 ) : « من » متعلَّق بقوله : « يَكْتُمُ إِيمانَهُ » ، [ ، أي يكتم إيمانه ] ( 8 ) من آل فرعون على وجه التّقية . والرّجل إسرائيليّ . أو غريب ( 9 ) موحّد كان ينافقهم . « أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً » : أتقصدون قتله ن غير رؤية وتأمّل في أمره .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 334 . 2 - نفس المصدر والموضع . 3 - المصدر : عدت . 4 و 5 - مجمع البيان 4 / 521 . 6 - ق ، ش ، م ، ت ، ر : حرئيل . 7 - أنوار التنزيل 2 / 334 . 8 - ليس في ق . 9 - ن ، ي : قريب .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 378 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي