عبادتي وعبادة الأصنام ، لقوله : ويَذَرَكَ وآلِهَتَكَ .
« أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ الْفَسادَ ( 26 ) » : ما يفسد دنياكم من التّحارب والتّهارج إن لم يقدر أن يبطل دينكم بالكلَّيّة .
وقرأ ( 1 ) ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر ، بالواو ، على معنى الجمع . وابن كثير وابن عامر والكوفيّون غير حفص ، بفتح الياء والهاء ، ورفع « الفساد » .
« وقالَ مُوسى » ، أي : لقومه لمّا سمع كلامه : « إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي ورَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسابِ ( 27 ) » .
صدّر الكلام ب « إنّ » تأكيدا وإشعارا على أنّ السّبب المؤكّد في دفع الشّر هو العياذ باللَّه .
وخصّ اسم الرّبّ لأنّ المطلوب هو الحفظ والتّربية ، وأضافه إليه وإليهم حثّا لهم على موافقته لما في تظاهر الأرواح من استجلاب الإجابة .
ولم يسمّ فرعون وذكر وصفا يعمّه وغيره لتعميم الاستعاذة ورعاية الحقّ ، والدّلالة على الحامل له على القول .
وقرأ ( 2 ) أبو عمرو وحمزة والكسائيّ « عتّ » ( 3 ) فيه وفي الدّخان بالإدغام ، وعن نافع مثله .
« وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ » : من أقاربه .
وقيل ( 4 ) : كان ابن عمّ فرعون ، وكان آمن بموسى ، وهو الَّذي جاء من أقصى المدينة .
وقيل ( 5 ) : كان وليّ عهده من بعده ، وكان اسمه : حبيب . وقيل : حزبيل ( 6 ) .
وسيأتي في الخبر أنّه كان ابن خال له ، واسمه : حزقيل .
وقيل ( 7 ) : « من » متعلَّق بقوله : « يَكْتُمُ إِيمانَهُ » ، [ ، أي يكتم إيمانه ] ( 8 ) من آل فرعون على وجه التّقية . والرّجل إسرائيليّ . أو غريب ( 9 ) موحّد كان ينافقهم .
« أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً » : أتقصدون قتله ن غير رؤية وتأمّل في أمره .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 334 .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - المصدر : عدت .
4 و 5 - مجمع البيان 4 / 521 .
6 - ق ، ش ، م ، ت ، ر : حرئيل .
7 - أنوار التنزيل 2 / 334 .
8 - ليس في ق .
9 - ن ، ي : قريب .