وخائنة أعينهم وما تخفي صدورهم من الضّمير .
« واللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ » ، أي : يفصل بين الخلائق بالحقّ ، فيوصل كلّ ذي حقّ حقّه .
« والَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ » : تهكّم بهم ، لأنّ الجماد لا يقال فيه : إنّه يقضي ولا يقضي .
وقرأ ( 1 ) نافع وهشام ، بالتّاء ، على الالتفات ، وإضمار « قل » .
« إِنَّ اللَّهً هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( 20 ) » : تقرير لعلمه بخائنة الأعين ، وقضائه بالحقّ ، ووعيد لهم على ما يقولون ويفعلون ، وتعريض بحال ما يدعون من دونه .
« أَولَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ » : ما آل حال الَّذين كذّبوا الرّسل قبلهم ، كعاد وثمود .
« كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً » : قدرة وتمكّنا .
وإنّما جيء بالفصل ، وحقّه أن يقع بين معرفتين ، لمضارعة « أفعل من » للمعرفة في امتناع دخول اللَّام عليه .
وقرأ ( 2 ) ابن عامر : « أشدّ منكم » بالكاف .
« وآثاراً فِي الأَرْضِ » ، مثل القلاع والمدائن الحصينة .
وقيل ( 3 ) : المعنى : وأكثر آثارا ، كقوله :
* متقلَّدا سيفا ورمحا *
« فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وما كانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ ( 21 ) » : يمنع العذاب عنهم .
« ذلِكَ » الأخذ .
« بِأَنَّهُمْ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ » :
بالمعجزات ، والأحكام الواضحة .
« فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ » : متمكّن ممّا يريده غاية التّمكّن .
« شَدِيدُ الْعِقابِ ( 22 ) » : لا يؤبه بعقاب دون عقابه .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 333 .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - نفس المصدر / 334 .