قال : فيقوم عنق من النّاس ، فيقال لهم : اذهبوا إلى الجنّة بغير حساب .
قال : فتلقّاهم الملائكة فيقولون : إلى أين ؟
فيقولون : إلى الجنّة بغير حساب .
قال ( 1 ) : فيقولون : فأيّ حزب أنتم من النّاس ؟
يقولون : نحن المتحابّون [ في اللَّه ] ( 2 ) .
قال : فيقولون : وأيّ شيء كانت أعمالكم ؟
قالوا : كنّا نحبّ في اللَّه ونبغض في اللَّه .
قال : فيقولون : « فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ » .
عليّ بن إبراهيم ( 3 ) ، [ عن أبيه ] ( 4 ) عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيّوب قال : سمعت أبا حمزة يقول : سمعت العبد الصّالح يقول : من زار أخاه المؤمن للَّه ، لا لغيره ، يطلب به ثواب اللَّه ويرجو ( 5 ) ما وعد اللَّه - عزّ وجلّ - وكلّ اللَّه - عزّ وجلّ - به سبعين ألف ملك من حين يخرج من منزلة حتّى يعود إليه ، ينادونه : ألا طبت وطابت لك الجنّة ، تبوّأت من الجنّة منزلا .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 6 ) : ذكر الكراجكيّ - رحمه اللَّه - في كنز الفوائد ، بإسناده ، عن رجاله مرفوعا إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إذا كان يوم القيامة يقبل قوم على نجائب من نور ، ينادون بأعلا أصواتهم : « الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ » وأورثنا أرضه « نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ » .
قال : فتقول الخلائق : هذه زمرة الأنبياء .
فإذا النّداء من قبل اللَّه - عزّ وجلّ - : هؤلاء شيعة عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - ، فهم ( 7 ) صفوتي من عبادي وخيرتي من بريتّي .
فيقول الخلائق : إلهنا وسيّدنا ، بما نالوا هذه الدّرجة ؟
فإذا النّداء من اللَّه : بتختّمهم باليمين ( 8 ) ، وصلاتهم إحدى وخمسين ، وإطعامهم
هامش
1 - يوجد في ي ، ر ، المصدر .
2 - ليس في ن ، ت ، ش ، ق .
3 - نفس المصدر 2 / 178 ، ح 15 .
4 - ليس في ن ، ت ، ش ، ق .
5 - المصدر : وتنجّز .
6 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 524 ، ح 38 .
7 - المصدر : فهو .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : في اليمين .