« فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ ( 74 ) » : الجنّة .
وفي الكافي ( 1 ) : سهل بن زياد قال : روى أصحابنا أنّ حدّ القبر إلى التّرقوة ، وقال بعضهم : إلى الثّدي ، وقال بعضهم : قامة الرّجل حتّى يمدّ الثّوب على رأس من في القبر ، وأمّا اللَّحد فبقدر ما يمكن فيه الجلوس .
قال : ولمّا حضر عليّ بن الحسين - عليه السّلام - الوفاة ، أغمي عليه ، فبقي ساعة ، ثمّ رفع عنه الثّوب ، ثمّ قال : « الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي [ صَدَقَنا وَعْدَهُ وأَوْرَثَنَا » الجنّة نتبوّأ منها « حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ » .
ثمّ قال : احفروا لي وأبلغوا إلى الرّشح . ثمّ مدّ الثّوب عليه ، فمات - عليه السّلام .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) - رحمه اللَّه - : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وأَوْرَثَنَا الأَرْضَ نَتَبَوَّأُ » منها ( 3 ) حيث نشاء » يعني : أرض الجنّة .
حدّثني أبي ( 4 ) قال : حدّثنا إسماعيل بن همّام ، عن أبي الحسن - عليه السّلام - قال : لمّا حضر عليّ بن الحسين - عليه السّلام - الوفاة أغمي عليه ثلاث مرّات ، فقال في المرّة الأخيرة : « الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وأَوْرَثَنَا الأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ » . ثمّ مات .
وفي أصول الكافي ( 5 ) : محمّد بن أحمد ، عن عمّه عبد اللَّه بن الصّلت ، عن الحسن ( 6 ) بن عليّ بن بنت إلياس ، عن أبي الحسن قال : سمعته يقول : عليّ بن الحسين - عليه السّلام - لمّا حضرته الوفاة ، أغمي عليه ، ثمّ فتح عينيه وقرأ إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ وإِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً . وقال : « الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وأَوْرَثَنَا الأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ » . ثمّ قبض من ساعته ولم يقل شيئا .
وبإسناده ( 7 ) إلى أبي حمزة الثّماليّ : عن عليّ بن الحسين - عليه السّلام - قال : إذا جمع اللَّه الأوّلين والآخرين قام مناد فنادى يسمع النّاس ، فيقول : أين المتحابّون في اللَّه ؟
هامش
1 - الكافي 3 / 165 ، ح 1 .
2 - تفسير القمّي 2 / 254 .
3 - المصدر والمصحف : من الجنّة .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - الكافي 1 / 468 ، ح 5 .
6 - كذا في ن ، المصدر . وفي سائر النسخ : الحسين .
7 - نفس المصدر 2 / 126 ، ح 8 .