وإيصال فعله إليه ، أو إضماره والفتح في موضع الجرّ ، فإنّها غير مصروفة ، لأنّها علم السّورة . وبالجرّ على تأويل الكتاب .
وفي كتاب معاني الأخبار ( 1 ) ، بإسناده إلى سفيان بن سعيد الثّوريّ ، عن الصّادق - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه - عليه السّلام - : وأمّا « ص » فعين تنبع من تحت العرش . وهي الَّتي توضّأ منها النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - لمّا عرج به . ويدخلها جبرئيل كلّ يوم دخلة . فينغمس فيها ، ثمّ يخرج منها ، فينفض أجنحته . فليس من قطرة تقطر من أجنحته ، إلَّا خلق اللَّه - تبارك وتعالى - منها ملكا يسبّح اللَّه ، ويدّسه ويكبّره ويحمّده إلى يوم القيامة .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : « ص » . اختلفوا في معناه . فقيل : هو اسم السّورة . وقيل غير ذلك ، على ما ذكرناه في أوّل البقرة .
قال ابن عبّاس ( 3 ) : هو اسم من أسماء اللَّه - تعالى - أقسم به .
وروي ذلك عن الصّادق - عليه السّلام .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 4 ) ، بإسناده إلى إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا الحسن موسى بن جعفر - عليه السّلام - : كيف صارت الصّلاة ركعة وسجدتين ؟ وكيف إذا صارت سجدتين ، لم تكن ركعتين ؟
فقال : إذا سألت عن شيء ، ففرّغ قلبك ، لتفهم . إنّ أوّل صلاة صلَّاها رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - إنّما صلَّاها في السّماء بين يدي اللَّه - تبارك وتعالى - قدّام عرشه - جلّ جلاله . وذلك أنّه لمّا أسري به ، وصار عند عرشه - تبارك وتعالى - [ فتجلَّى له عن وجهه ، حتّى رآه بعينه ، ] ( 5 ) قال : يا محمّد ادن من صاد ، فاغسل مساجدك ، وطهّرها . وصلّ لربّك . فدنا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - إلى حيث أمره اللَّه - تبارك وتعالى - فتوضّأ ، وأسبغ وضوءه .
قلت : جعلت فداك ، وما صاد ( 6 ) الَّذي أمره أن يغتسل منه ؟
فقال : عين تنفجر من ركن من أركان كالعرش يقال له : ماء الحياة . وهو ما قال اللَّه
هامش
1 - المعاني / 22 ، ح 1 .
2 - المجمع 4 / 465 .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - العلل 2 / 334 ، ح 1 .
5 - من المصدر .
6 - المصدر : صار .