« فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ( 127 ) » ، أي : في العذاب . وإنّما أطلقه ، اكتفاء بالقرينة . أو لأنّ الإحضار المطلق مخصوص بالشّرّ عرفا .
« إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( 128 ) » مستثنى من الواو ، لا من المحضرين ، لفساد المعنى .
« وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ ( 129 ) » .
« سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ ( 130 ) » : لغة في « إلياس » ، كسيناء وسينين .
وقيل ( 1 ) : جمع له ، مراد به هو وأتباعه ، كالمهلَّبين . لكن فيه أنّ العلم إذا جمع ، يجب تعريفه باللَّام أو للمنسوب إليه ، بحذف ياء النّسب ، كالأعجمين ، وهو قليل ملبس .
وقرأ ( 2 ) نافع وابن عامر ويعقوب على إضافة « آل » إلى « ياسين » ، لأنّهما في المصحف مفصولان .
قيل ( 3 ) : فيكون « ياسين » أبا إلياس .
وقيل ( 4 ) : محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - أو القرآن ، أو غيره من كتب اللَّه .
« إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 131 ) » « إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( 132 ) » .
وفي عيون الأخبار ( 5 ) ، في باب ذكر مجلس الرّضا - عليه السّلام - مع المأمون ، في الفرق بين العترة والأمّة حديث طويل .
وفي أثنائه قال المأمون : [ فهل عندك ] ( 6 ) في الآل شيء أوضح من هذا في القرآن ؟
قال أبو الحسن - عليه السّلام - : نعم أخبروني عن قول - عليه السّلام - - تعالى - : يس والْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ . فمن عنى بقوله : يس ؟
قال العلماء : محمّد . لم يشكّ فيه أحد .
قال أبو الحسن - عليه السّلام - : فإنّ اللَّه - عزّ وجلّ - أعطى محمّدا ( 7 ) وآل محمّد من ذلك فضلا لا يبلغ أحد كنه وصفه ، إلَّا من عقله . وذلك أنّ اللَّه - عزّ وجلّ - لم يسلَّم على أحد إلَّا على الأنبياء - صلوات اللَّه عليهم . فقال - تبارك وتعالى - : « سَلامٌ عَلى
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 و 3 و 4 - نفس المصدر والموضع .
5 - العيون 1 / 185 ، ح 1 .
6 - من المصدر .
7 - المصدر : محمد .