تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
« فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ( 127 ) » ، أي : في العذاب . وإنّما أطلقه ، اكتفاء بالقرينة . أو لأنّ الإحضار المطلق مخصوص بالشّرّ عرفا . « إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( 128 ) » مستثنى من الواو ، لا من المحضرين ، لفساد المعنى . « وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ ( 129 ) » . « سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ ( 130 ) » : لغة في « إلياس » ، كسيناء وسينين . وقيل ( 1 ) : جمع له ، مراد به هو وأتباعه ، كالمهلَّبين . لكن فيه أنّ العلم إذا جمع ، يجب تعريفه باللَّام أو للمنسوب إليه ، بحذف ياء النّسب ، كالأعجمين ، وهو قليل ملبس . وقرأ ( 2 ) نافع وابن عامر ويعقوب على إضافة « آل » إلى « ياسين » ، لأنّهما في المصحف مفصولان . قيل ( 3 ) : فيكون « ياسين » أبا إلياس . وقيل ( 4 ) : محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - أو القرآن ، أو غيره من كتب اللَّه . « إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 131 ) » « إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( 132 ) » . وفي عيون الأخبار ( 5 ) ، في باب ذكر مجلس الرّضا - عليه السّلام - مع المأمون ، في الفرق بين العترة والأمّة حديث طويل . وفي أثنائه قال المأمون : [ فهل عندك ] ( 6 ) في الآل شيء أوضح من هذا في القرآن ؟ قال أبو الحسن - عليه السّلام - : نعم أخبروني عن قول - عليه السّلام - - تعالى - : يس والْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ . فمن عنى بقوله : يس ؟ قال العلماء : محمّد . لم يشكّ فيه أحد . قال أبو الحسن - عليه السّلام - : فإنّ اللَّه - عزّ وجلّ - أعطى محمّدا ( 7 ) وآل محمّد من ذلك فضلا لا يبلغ أحد كنه وصفه ، إلَّا من عقله . وذلك أنّ اللَّه - عزّ وجلّ - لم يسلَّم على أحد إلَّا على الأنبياء - صلوات اللَّه عليهم . فقال - تبارك وتعالى - : « سَلامٌ عَلى
هامش
1 - نفس المصدر والموضع . 2 و 3 و 4 - نفس المصدر والموضع . 5 - العيون 1 / 185 ، ح 1 . 6 - من المصدر . 7 - المصدر : محمد .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 175 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي