تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
أحدهما : أنّه إسحاق . وروي ذلك عن عليّ - عليه السّلام . والقول الآخر : إنّه إسماعيل . وكلا القولين قد رواه أصحابنا عن أئمّتنا - عليهم السّلام - إلَّا أنّ الأظهر في الرّوايات أنّه إسماعيل . وقد صحّ عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : « أنا ابن الذّبيحين » . ولا خلاف أنّه من ولد إسماعيل ، والذّبيح الآخر هو عبد اللَّه أبوه . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) - رحمه اللَّه - : وقد اختلفوا في إسحاق وإسماعيل ( 2 ) . وقد روت العامّة خبرين مختلفين في إسماعيل وإسحاق . وفي من لا يحضره الفقيه ( 3 ) : وسئل الصّادق - عليه السّلام - عن الذّبيح من كان . فقال : إسماعيل . لأنّ اللَّه - تعالى - عن الذّبيح من كان . فقال : إسماعيل . لأنّ اللَّه - تعالى - ذكر قصّته في كتابه ، ثمّ قال ( 4 ) : وبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ . وقد اختلف ( 5 ) الرّوايات في الذّبيح : فمنها ما ورد بأنّه إسماعيل . ومنها ما ورد بأنّه إسحاق . ولا سبيل إلى ردّ الأخبار متّى صحّ طرقها . وكان الذّبيح إسماعيل ، لكنّ إسحاق لمّا ولد بعد ذلك ، تمنّى أن يكون هو الَّذي أمر أبوه بذبحه ، وكان يصبر لأمر اللَّه ويسلَّم له كصبر أخيه وتسليمه ، فينال بذلك درجته في الثّواب . فعلم اللَّه ذلك من قلبه ، فسمّاه بين ملائكته ذبيحا ، لتمنّيه لذلك . وقد ذكرت إسناد ذلك في كتاب النّبوّة ، متّصلا بالصّادق - عليه السّلام . وسئل الصّادق ( 6 ) - عليه السّلام - : أين أراد إبراهيم أن يذبح ابنه ؟ فقال : على الجمرة - ولمّا أراد إبراهيم أن يذبح ابنه ، قلَّب جبرئيل المدية ، واجترّ الكبش من قبل ثبير . واجترّ الغلام من تحته ، ووضع الكبش مكان الغلام . ونودي من ميسرة مسجد الخيف أن « يا إِبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ » . وفي الكافي ( 7 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، و ( 8 ) محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ،
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 226 . 2 - في المصدر زيادة : وعبد اللَّه . 3 - الفقيه 2 / 148 ، ح 655 . 4 - الصّافّات / 112 . 5 - من كلام الصدوق ( ره ) في نفس المصدر . 6 - نفس المصدر . 7 - الكافي 4 / 207 - 209 ، ح 9 . 8 - ق ، ش : عن .