أخبره ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سئل عن النّجوم . فقال : ما يعلمها إلَّا أهل بيت من العرب ، وأهل بيت من الهند .
وفي كتاب الإهليلجة ( 1 ) المنقول عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في الرّدّ على من كان منكرا للصّانع ( 2 ) - جلّ جلاله - زعما منه أنّ الأشياء كلَّها تدرك بالحواسّ الخمس ولو كان موجودا ، لأدرك بها .
قال - عليه السّلام - : قلت : أخبرني ، هل يعلم أهل بلادك علم النّجوم ؟
قال : إنّك لغافل عن علم أهل بلادي بالنّجوم . فليس أحد أعلم بذلك منهم .
قال : قلت : أخبرني ، كيف وقع علمهم بالنّجوم وهي ممّا لا يدرك بالحواسّ ولا بالفكر ؟
قال : حساب وضعه الحكماء ، وتوارثته النّاس . فإذا سألت العالم منهم عن شيء ، قاس الشّمس ، ونظر في حالها وحال القمر ، وما الطَّالع من النّحوس في البروج ، وما الباطن من السّعود منها . ثمّ فيحسب ، فلا يخطئ بالمولود فيخبر بكلّ علامة فيه بغير معاينة ، [ وما هو مصيبة إلى يوم يموت ] ( 3 ) .
قلت : وكيف دخل الحساب في مواليد النّاس ؟
قال : لأنّ جميع النّاس إنّما يولدون بهذا النّجوم . [ ولولا ذلك لم يستقم هذا الحساب . ] ( 4 ) فمن ثمّ لا يخطئ الحساب ، إذا علمت السّاعة واليوم والشّهر والسّنة الَّتي يولد فيها المولود .
قلت : [ لقد توصّفت ] ( 5 ) علما [ عجيبا ليس في علم الدّنيا أدقّ ، ولا أعظم ، إن كان حقّا كما ذكرت ، يعرف به المولود الصّبيّ ، وما فيه من العلامات ، ومنتهى أجله ، وما يصيبه في حياته . أوليس هذا حسابا تولد به جميع أهل الدنيا من كان من النّاس ؟
قال : لا أشكّ فيه .
قلت : ] ( 6 ) فتعال ننظر بعقولنا . هل يستقيم أن يكون يعلم الناس هذا من بعض الناس
هامش
1 - البحار 3 / 171 بتفاوت كثير في بعض الألفاظ والعبارات .
2 - كذا في نور الثقلين 4 / 411 ، ح 60 . وفي النسخ : في الصّانع .
3 - ليس في ن ، ت ، م ، ب ، ر .
4 - من ق .
5 - كذا في البحار . وفي النسخ : « توصف » مكان بين المعقوفتين .
6 - ليس في ن ، ت ، م ، ش ، ى ، ر .