تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
المسلمين ، إيّاكم والزّنا ، فإنّ فيه ستّ خصال ثلاث في الدّنيا وثلاث في الآخرة . أمّا الَّتي في الدّنيا ، فإنّه يذهب بالبهاء ويورث الفقر وينقص العمر ( الحديث ) . وعن عليّ بن أبي طالب ( 1 ) ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليهما وآلهما - أنّه قال في وصيّته له . مثله بتغيير يسير . وعن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - مثله كذلك . وفي كتاب التّوحيد ( 2 ) ، في باب مجلس الرّضا - عليه السّلام - مع سليمان المروزيّ . قال الرّضا - عليه السّلام - : لقد أخبرني أبي ، عن آبائه أنّا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - قال : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - أوحى إلى نبيّ من أنبيائه : أن أخبر فلان الملك أني متوفّيه كذا وكذا . فأتاه ذلك النّبيّ ، فأخبره . فدعا اللَّه الملك ، وهو على سريره ، حتّى سقط من السّرير ، فقال : يا ربّ ، أجّلني حتّى يشبّ طفلي واقضي أمري . فأوحى اللَّه - عزّ وجلّ - إلى ذلك النّبيّ : أن ائت إلى فلان الملك ، فاعلمه أنّي قد أنسأت في أجله وزدت في عمره خمس عشرة سنة . فقال ذلك النّبيّ : يا ربّ ، إنّك تعلم أنّي لم أكذب قطَّ . فأوحى اللَّه - عزّ وجلّ - إليه : إنّما أنت عبد مأمور ، فأبلغه ذلك ، واللَّه لا يسأل عمّا يفعل . وفي عيون الأخبار ( 3 ) ، مثله سواء . وفي روضة الكافي ( 4 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي إسحاق الجرجانيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - جعل لمن جعل له سلطانا أجلا ومدّة من ليال وأيّام وسنين وشهور . فإن عدلوا في النّاس ، أمر اللَّه - عزّ وجلّ - صاحب الفلك أن يبطئ بإدارته فطالت أيّامهم ولياليهم وسنوهم ( 5 ) وشهورهم . وإن هم جاروا في النّاس ولم يعدلوا ، أمر اللَّه - عزّ وجلّ - صاحب الفلك فأسرع
هامش
1 - نفس المصدر / 321 ، ح 3 . 2 - التوحيد / 443 - 444 . 3 - عيون أخبار الرضا - عليه السّلام - 1 / 181 - 182 . 4 - الكافي 8 / 271 ، ح 400 . 5 - المصدر : سنينهم وفي النسخ : سنونهم .