المسلمين ، إيّاكم والزّنا ، فإنّ فيه ستّ خصال ثلاث في الدّنيا وثلاث في الآخرة . أمّا الَّتي في الدّنيا ، فإنّه يذهب بالبهاء ويورث الفقر وينقص العمر ( الحديث ) .
وعن عليّ بن أبي طالب ( 1 ) ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليهما وآلهما - أنّه قال في وصيّته له . مثله بتغيير يسير .
وعن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - مثله كذلك .
وفي كتاب التّوحيد ( 2 ) ، في باب مجلس الرّضا - عليه السّلام - مع سليمان المروزيّ .
قال الرّضا - عليه السّلام - : لقد أخبرني أبي ، عن آبائه أنّا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - قال : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - أوحى إلى نبيّ من أنبيائه : أن أخبر فلان الملك أني متوفّيه كذا وكذا .
فأتاه ذلك النّبيّ ، فأخبره .
فدعا اللَّه الملك ، وهو على سريره ، حتّى سقط من السّرير ، فقال : يا ربّ ، أجّلني حتّى يشبّ طفلي واقضي أمري .
فأوحى اللَّه - عزّ وجلّ - إلى ذلك النّبيّ : أن ائت إلى فلان الملك ، فاعلمه أنّي قد أنسأت في أجله وزدت في عمره خمس عشرة سنة .
فقال ذلك النّبيّ : يا ربّ ، إنّك تعلم أنّي لم أكذب قطَّ .
فأوحى اللَّه - عزّ وجلّ - إليه : إنّما أنت عبد مأمور ، فأبلغه ذلك ، واللَّه لا يسأل عمّا يفعل .
وفي عيون الأخبار ( 3 ) ، مثله سواء .
وفي روضة الكافي ( 4 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي إسحاق الجرجانيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - جعل لمن جعل له سلطانا أجلا ومدّة من ليال وأيّام وسنين وشهور . فإن عدلوا في النّاس ، أمر اللَّه - عزّ وجلّ - صاحب الفلك أن يبطئ بإدارته فطالت أيّامهم ولياليهم وسنوهم ( 5 ) وشهورهم . وإن هم جاروا في النّاس ولم يعدلوا ، أمر اللَّه - عزّ وجلّ - صاحب الفلك فأسرع
هامش
1 - نفس المصدر / 321 ، ح 3 .
2 - التوحيد / 443 - 444 .
3 - عيون أخبار الرضا - عليه السّلام - 1 / 181 - 182 .
4 - الكافي 8 / 271 ، ح 400 .
5 - المصدر : سنينهم وفي النسخ : سنونهم .