تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
البجليّ ، عن عليّ بن جعفر - عليه السّلام - قال : جاءني محمّد بن إسماعيل وقد اعتمرنا عمرة رجب ، ونحن يومئذ بمكّة . فقال : يا عمّ ، إنّي أريد بغداد وقد أحببت أن أودّع عميّ أبا الحسن ، يعني موسى بن جعفر - عليه السّلام - . وأحببت أن تذهب معي إليه . فخرجت معه نحو أخي ، وهو في داره الَّتي بالحوبة ، وذلك بعد المغرب بقليل . فضربت الباب . فأجابني أخي فقال : من هذا ؟ فقلت : عليّ . فقال : هو ذا أخرج . وكان يبطئ الوضوء . فقلت : العجل . قال : وأعجل . فخرج وعليه إزار ممشّق ( 1 ) قد عقده في عنقه ، حتّى قعد تحت عتبة الباب . فقال عليّ بن جعفر : فانكببت عليه فقبّلت رأسه ، وقلت : قد جئتك في أمر إن تره صوابا فاللَّه ( 2 ) وفّق ، وإن يكن ( 3 ) غير ذلك فما أكثر ما نخطئ . قال : وما هو ؟ قلت : هذا ابن أخيك يريد أن يودّعك ويخرج إلى بغداد . فقال لي : ادعه ( 4 ) . فدعوته ، وكان متنحيّا . فدنا منه فقبّل رأسه ، وقال : جعلت فداك ، أوصني . فقال ( 5 ) : أوصيك أن تتّقي اللَّه في دمي . فقال : من أرادك بسوء ، فعل اللَّه به وفعل ( 6 ) .
هامش
1 - ممشّق ، أي : مصبوغ بالمشق . وهو الطين الأحمر . 2 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « تر ثوابا للَّه » بدل « تره صوابا فاللَّه » . 3 - هكذا في المصدر وأ . وفي سائر النسخ : لم يكن . 4 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « له ادنه » بدل « لي ادعه » . 5 - المصدر : فقال مجيبا له . 6 - المصدر : « وجعل يدعو على من يريده بسوء » بدل « وفعل » .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 551 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي