« لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ » : لا يؤبه دونه بما يمكرون به .
« ومَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ ( 10 ) » : يفسد ولا ينفذ . لأنّ الأمور مقدّرة لا تتغيّر به ، كما دلّ عليه بقوله : « واللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ » : بخلق آدم منه .
« ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ » : يخلق ذرّيّته منها .
« ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْواجاً » : ذكرانا وإناثا .
« وما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى ولا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ » : إلَّا معلومة له .
« وما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ » : وما يمدّ في عمره من مصيره إلى الكبر .
« ولا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ » : من عمر المعمّر لغيره . بأن يعطى له عمر ناقص من عمره ، أو لا ينقص من عمر المنقوص عمره بجعله ناقصا .
والضّمير له وإن لم يذكر ، لدلالة مقابله عليه . أو للمعمرّ على التّسامح فيه ، ثقة بفهم السّامع ، كقوله : لا يثيب اللَّه عبدا ولا يعاقبه إلَّا بحقّ .
وقيل ( 1 ) : الزّياد والنّقصان في عمر واحد باعتبار أسباب مختلفة أثبتت في اللَّوح ، مثل : أن يكون فيه ، إن حجّ زيد ( 2 ) فعمره ستّون سنة وإلَّا فأربعون .
وقيل ( 3 ) : المراد بالنّقصان ، ما يمرّ من عمره وينقص فإنّه يكتب في صحيف عمره يوما فيوما .
وعن يعقوب ( 4 ) : « ولا ينقص » على البناء للفاعل .
« إِلَّا فِي كِتابٍ » : هو علم اللَّه ، أو اللَّوح ، أو الصّحيفة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : وقال عليّ بن إبراهيم - رحمه اللَّه - في قوله : « وما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ ولا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ » ، يعني : يكتب في كتاب .
وهو ردّ على من ينكر البداء .
وفي جوامع الجامع ( 6 ) : وقيل معناه : لا يطول عمر ولا ينقص ( 7 ) إلَّا في كتاب اللَّه . ] ( 8 )
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 269 .
2 - المصدر : عمرو .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - تفسير القمي 2 / 208 .
6 - جوامع الجامع / 387 .
7 - المصدر : لا يقصر .
8 - ليس في أ .