ولا كذلك نعم الآخرة .
« وهُوَ الْحَكِيمُ » : الَّذي أحكم أمور الدّارين .
« الْخَبِيرُ ( 1 ) » : ببواطن الأشياء .
« يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الأَرْضِ » : كالغيث ، ينفذ في موضع [ ويخرج من موضع ] ( 1 ) آخر .
وكالكنوز والدّفائن والأموات .
« وما يَخْرُجُ مِنْها » : كالحيوان والنّبات والفلزّات وماء العيون .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم - رحمه اللَّه ( 2 ) - : وقوله - عزّ وجلّ - : « يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الأَرْضِ » قال : ما يدخل فيها . « وما يَخْرُجُ مِنْها » قال : من النّبات .
« وما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ » ، كالملائكة والكتب والمقادير والأرزاق والأنداء والصّواعق .
« وما يَعْرُجُ فِيها » ، كالملائكة وأعمال العباد والأبخرة والأدخنة .
« وهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ ( 2 ) » : للمفرّطين في شكر نعمة مع كثرتها . أو في الآخرة مع ما له من سوابق هذه النّعم الفائتة للحصر .
« وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا » : منكروا البعث .
« لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ » : إنكار لمجيئها . أو استبطاء ، استهزاء ( 3 ) بالوعد به .
« قُلْ بَلى ورَبِّي » : ردّ لكلامهم ، وإثبات لما نفوه .
« لَتَأْتِيَنَّكُمْ عالِمِ الْغَيْبِ » : تكرير لإيجابه ، مؤكّدا بالقسم ، مقرّرا لوصف المقسم به بصفات تقرّر إمكانه وتنفي استبعاده - على ما مرّ غير مرّة .
وقرأ حمزة والكسائيّ : « علَّام الغيب » للمبالغة . ونافع وابن عامر ورويس : « عالم الغيب » بالرّفع . على أنّه خبر [ مبتدأ ] ( 4 ) محذوف . أو مبتدأ ، خبره « لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ ولا فِي الأَرْضِ » ( 5 ) .
وقرأ الكسائيّ : « لا يعزب » بالكسر ( 6 ) . .
« ولا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ ولا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ ( 3 ) » : جملة مؤكّدة لنفي
هامش
1 - من ن .
2 - تفسير القمي 2 / 198 .
3 - هكذا في ن وم . وفي سائر النسخ : استظهار .
4 - من المصدر .
5 - أنوار التنزيل 2 / 255 .
6 - نفس المصدر والموضع .