تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
سورة سبأ مكّيّة . وقيل ( 1 ) : إلَّا ويَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أربع أو خمس وخمسون آية . بسم الله الرحمن الرحيم في كتاب ثواب الأعمال ( 2 ) ، بإسناده إلى ابن اذينة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : من قرأ ( 3 ) الحمدين جميعا ، حمد سبأ وحمد فاطر ( 4 ) في ليلة ، لم يزل في ليله ( 5 ) في حفظ اللَّه وكلاءته . فإن قرأهما في نهاره ، لم يصبه في نهاره مكروه ، وأعطي من خير الدّنيا وخير الآخرة ما لم يخطر على قلبه ولم يبلغ مناه . وفي مجمع البيان ( 6 ) : أبي بن كعب ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - قال : من قرأ سورة سبأ ، لم يبق نبيّ ولا رسول إلَّا كان له يوم القيامة رفيقا ومصافحا . « الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ » : خلقا ونعمة . فله الحمد في الدّنيا ، لكمال قدرته وعلى تمام نعمته . « ولَهُ الْحَمْدُ فِي الآخِرَةِ » : لأنّ ما في الآخرة - أيضا - كذلك . وليس هذا من عطف المقيّد على المطلق ، فإنّ الوصف يدلّ على أنّه المنعم بالنّعم الدّنيويّة ، فقيّد الحمد بها . وتقديم الصّلة للاختصاص ، فإنّ النّعم الدّنيويّة قد تكون بواسطة من يستحقّ الحمد لأجلها ،
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 254 . 2 - ثواب الأعمال / 137 - 138 ، ح 1 . 3 - « من قرأ » ليس في المصدر . 4 - هنا زيادة في المصدر . وهي : من قرأهما . 5 - المصدر : ليلته . 6 - مجمع البيان 4 / 375 .