وفي كتاب الاحتجاج ( 1 ) ، للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - ، عن عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - حديث طويل . يقول فيه لبعض الشّاميّين : فهل تجد لنا في سورة الأحزاب حقّا خاصّة دون المسلمين ؟
فقال : لا .
قال عليّ [ بن الحسين ] ( 2 ) - عليه السّلام - : أما قرأت هذه الآية : « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » .
وفي أمالي الصّدوق - رحمة اللَّه ( 3 ) - بإسناده إلى أبي بصير قال : قلت للصّادق جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - : من آل محمّد ؟
قال : ذرّيته .
قلت : من أهل بيته ؟
قال : الأئمّة الأوصياء .
[ فقلت : من عترته ] ( 4 ) قال : أصحاب العباء .
فقلت : من أمتّه ؟
فقال : المؤمنون الَّذين صدّقوا بما جاء به من عند اللَّه - عزّ وجلّ - ، المتمسّكون بالثّقلين ، الَّذين أمروا بالتّمسّك بهما ، كتاب اللَّه وعترته أهل بيته ، الَّذين أذهب اللَّه عنهم الرّجس وطهّركم تطهيرا ، وهما الخليفتان على الأمّة بعد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - .
وفي مجمع البيان ( 5 ) : وقال أبو سعيد الخدريّ وأنس بن مالك ووائل بن الأسفع ( 6 ) وعائشة وأمّ سلمة : إنّ الآية مختصّة برسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - وعليّ وفاطمة والحسن والحسين - عليهم السّلام - .
هامش
1 - الاحتجاج 2 / 34 .
2 - من المصدر .
3 - أمالي الصدوق / 200 ، ح 10 .
4 - ليس في س .
5 - مجمع البيان 4 / 356 - 357 .
6 - ن : « وائل بن الأسمع » . أ : « وائل بن الأشفع » . المصدر : « وائلة بن الأسقع » . ولعل الصواب : « وائلة بن الأسقع » . ر . الأعلام ، للزركلي 8 / 107 .