المقرّبون والأنبياء المرسلون . وقد وقع ( 1 ) ذلك كلَّه إلينا .
ثمّ قال : أما تقرأ : « عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ويُنَزِّلُ الْغَيْثَ ويَعْلَمُ ما فِي الأَرْحامِ وما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ؟ »
« إِنَّ اللَّهً عَلِيمٌ » : يعلم الأشياء كلَّها .
« خَبِيرٌ ( 34 ) » : يعلم بواطنها كما يعلم ظواهرها .
وفي كتاب الخصال ( 2 ) : عن أبي أسامة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال [ لي أبي ] : ( 3 ) ألا أخبرك ( 4 ) بخمسة لم يطلع اللَّه عليها أحدا من خلقه .
قال : قلت : بلى .
قال : « إِنَّ اللَّهً عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ويُنَزِّلُ الْغَيْثَ ويَعْلَمُ ما فِي الأَرْحامِ وما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهً عَلِيمٌ خَبِيرٌ » .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : قوله : « إِنَّ اللَّهً عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ » - إلى قوله - « إِنَّ اللَّهً عَلِيمٌ خَبِيرٌ » قال الصّادق - عليه السّلام - : هذه الخمسة أشياء لم يطَّلع عليها ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل . وهي من صفات اللَّه - عزّ وجلّ - .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 6 ) : وقال - عليه السّلام - في قوله - عزّ وجلّ - : « وما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ » فقال : من قدم إلى قدم .
وفي أمالي الصّدوق - رحمه اللَّه - ( 7 ) بإسناده إلى أمير المؤمنين - عليه السّلام - أنّه :
- عليه السّلام - لمّا أراد المسير إلى النّهروان أتاه منجّم فقال [ له : يا أمير المؤمنين لا تسر في هذه السّاعة ، وسر في ثلاث ساعات يمضين من النّهار .
فقال ؟ ] ( 8 ) له أمير المؤمنين - عليه السّلام - : ولم ذاك ؟
قال : أنّك إن سرت في هذه السّاعة أصابك وأصاب أصحابك أذى وضرّ شديد .
هامش
1 - المصدر : رفع .
2 - الخصال / 290 ، ح 49 .
3 - من المصدر .
4 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : أخبركم .
5 - تفسير القمي 2 / 167 .
6 - من لا يحضره الفقيه 1 / 84 ، ح 383 .
7 - أمالي الصدوق / 338 - 339 ، ح 16 ، وله تتمة . وفيه . . . عبد اللَّه بن عوف الأحمر قال : لمّا أراد أمير المؤمنين - عليه السّلام - المسير إلى النهروان . . .
8 - ليس في أ .