وإن سرت في السّاعة الَّتي أمرتك ظفرت ، وظهرت وأصبت كلَّما طلبت .
فقال له أمير المؤمنين - عليه السّلام - : [ تدري ما في بطن هذه الدّابّة ، أذكر أم أنثى ؟
قال : إن حسبت علمت .
قال له أمير المؤمنين - عليه السّلام - : ] ( 1 ) من صدّقك على هذا القول كذّب بالقرآن .
« إِنَّ اللَّهً عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ويُنَزِّلُ الْغَيْثَ ويَعْلَمُ ما فِي الأَرْحامِ وما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهً عَلِيمٌ خَبِيرٌ » . ما كان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - يدّعي ما ادّعيت .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : جاء في الحديث : إنّ مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهنّ إلَّا اللَّه .
وقراء هذه الآية .
وقد روى عن أئمّة الهدى - عليهم السّلام - ( 3 ) : أنّ هذه الأشياء الخمسة لا يعلمها على التّفصيل والتّحقيق غيره - تعالى .
وفي الكافي ( 4 ) : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحجّال ، عن ابن بكير ، عن أبي منهال ، عن الحارث بن المغيرة قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : إنّ النّطفة إذا وقعت في الرّحم بعث اللَّه - عزّ وجلّ - ملكا فأخذ من التّربة الَّتي يدفن فيها فماثها في النّطفة . فلا يزال قلبه يحنّ إليها حتّى يدفن فيها .
وفي أصول الكافي ( 5 ) : عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن الحسن بن الجهم قال : قلت للرّضا - عليه السّلام - : أمير المؤمنين - عليه السّلام - قد عرف قاتله ، واللَّيلة الَّتي يقتل فيها ، والموضع الَّذي يقتل فيه ، وقوله لمّا سمع صياح الأوزّ في الدّار : صوائح تتبعها نوائح . وقول أمّ كلثوم : لو صلَّيت اللَّيلة داخل الدّار وأمرت غيرك يصلَّي بالنّاس . فأبى عليها وكثر دخوله وخروجه تلك اللَّيلة بلا سلاح . وقد عرف - عليه السّلام - أنّ ابن ملجم - لعنة اللَّه عليه - قاتله بالسّيف . كان هذا ممّا لم يجز ( 6 ) تعرضه .
هامش
1 - ليس في أ .
2 - مجمع البيان 4 / 324 .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - الكافي 3 / 203 ، ح 2 .
5 - نفس المصدر 1 / 259 ، ح 4 .
6 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : لا يحسن .