قيل ( 1 ) : يعني : ضعف نطفة الوالد على ضعف [ نطفة ] ( 2 ) الأمّ .
وقيل ( 3 ) : لأنّ الحمل يؤثّر فيها . فكلَّما ازداد الحمل ، ازدادت ضعفا على ضعف .
وقيل ( 4 ) : لأنّها ضعيفة الخلق ( 5 ) ، فازدادت ضعفا بالحمل .
وقيل ( 6 ) : [ « وَهْناً عَلى وَهْنٍ » ] ( 7 ) ، أي : شدّة على شدّة ( 8 ) ، وجهدا على جهد .
وقرئ ، بالتّحريك . يقال : وهن يهن وهنا ، ووهن يوهن وهنا ( 9 ) .
« وفِصالُهُ فِي عامَيْنِ » : وفطامه في انقضاء عامين . لأنّ العامين جملة مدّة الرّضاع .
والمراد : بعد ما تلده ، ترضعه عامين وتربّيه . فيلحقها المشقّة بذلك - أيضا .
وقرئ : فصله ( 10 ) . وهو أعمّ من الفصال .
« أَنِ اشْكُرْ لِي ولِوالِدَيْكَ » : تفسير « لوصّينا » . أو علَّة له . أو بدل من « والديه » ، بدل الاشتمال . وذكر الحمل والفصال في البين ، اعتراض مؤكّد للتّوصية في حقّها خصوصا .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 11 ) ، في الحقوق المروّيّة عن زين العابدين - عليه السّلام - : وأمّا حقّ أمّك : أن تعلم أنّها حملتك حيث لا يحتمل أحد أحدا ، وأعطتك من ثمرة قلبها ما لا يعطي أحد أحدا ، ووقتك بجميع جوارحها . ولم تبال أن تجوع وتطعمك ، وتعطش وتسقيك ، وتعرى وتكسوك ، وتضحى وتظلَّك ، وتهجر النّوم لأجلك . ووقتك الحرّ والبرد ليكون لها . فإنّك لا تطيق شكرها إلَّا بعون اللَّه وتوفيقه .
وأمّا حق أبيك : فأن تعلم أنّه أصلك . فإنك لولاه لم تكن فمهما رأيت من نفسك ما يعجبك ، فاعلم أنّ أباك أصل النّعمة عليك فيه . فاحمد اللَّه واشكره على قدر ذلك . ولا قوّة إلَّا باللَّه .
هامش
1 - مجمع البيان 4 / 316 .
2 - من المصدر .
3 و 4 - نفس المصدر والموضع .
5 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : الخلق .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - من المصدر .
8 - هكذا في المصدر . وفي ن : « شدة بعد شدة » .
وفي سائر النسخ : شدّة بعد شدّة بعد شدّة .
9 - أنوار التنزيل 2 / 228 .
10 - نفس المصدر والموضع .
11 - من لا يحضره الفقيه 2 / 378 .