غيره ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : [ قال : فيما ] ( 1 ) أوحى اللَّه - عزّ وجلّ - إلى موسى - عليه السّلام - : يا موسى اشكرني حقّ شكري .
فقال : يا ربّ ، وكيف أشكرك حقّ شكرك ؟ وليس من شكر أشكرك به إلَّا وأنت أنعمت به عليّ .
قال : يا موسى ، الآن شكرتني حين علمت أنّ ذلك منّي .
وفي عيون الأخبار ( 2 ) ، بإسناده إلى الرّضا - عليه السّلام - حديث طويل وفيه يقول - عليه السّلام - وأمر بالشّكر له وللوالدين . فمن لم يشكر والديه ، لم يشكر اللَّه - تعالى - .
وبإسناده إلى محمود بن أبي البلاد ( 3 ) ، قال : سمعت الرّضا - عليه السّلام - يقول : من لم يشكر المنعم عن المخلوقين ، لم يشكر اللَّه - عزّ وجلّ - .
« إِلَيَّ الْمَصِيرُ ( 14 ) » فأحاسبك على شكرك وكفرك . فيه تهديد ووعيد .
« وإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ » : باستحقاقه الإشراك ، تقليدا لهما .
والمراد نفيه . لأنّ ما يكون حقّا يعلم صحّته ، فما لا يكون يعلَّم صحّته فهو باطل . فكأنّه قال :
فإن دعواك إلى باطل .
« فَلا تُطِعْهُما » : في ذلك .
« وصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً » : صحابا معروفا يرتضيه الشّرع ويقتضيه الكرم .
وفي مصباح الشّريعة ( 4 ) : قال الصّادق - عليه السّلام - : برّ الوالدين من حسن معرفة العبد باللَّه ، إذ لا عبادة أسرع بلوغا بصاحبها إلى رضا اللَّه - تعالى - من حرمة ( 5 ) الوالدين المسلمين لوجه اللَّه - تعالى - . لأنّ حقّ الوالدين مشتقّ من حقّ اللَّه - تعالى - إذا كانا على مناهج الدّين والسّنة ، ولا يكونان يمنعان الولد من طاعة اللَّه - تعالى - إلى معصيته ، ومن اليقين إلى الشّكّ ، ومن الزّهد إلى الدّنيا ، ولا يدعوانه إلى خلاف ذلك . فإذا كانا كذلك فمعصيتهما طاعة ، وطاعتهما معصية . قال اللَّه - تعالى ( 6 ) - : « وإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ
هامش
1 - من المصدر .
2 - عيون أخبار الرضا - عليه السلام - 1 / 258 ، ضمن حديث 13 .
3 - نفس المصدر 2 / 24 ، ح 2 .
4 - شرح فارسي مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة / 392 - 394 .
5 - المصدر : بر .
6 - المصدر : « قال الله تعالى [ العنكبوت / 8 ] :