الإشارة . ورفعهما حمزة على الخبر بعد الخبر . أو الخبر المحذوف . ( 1 )
« لِلْمُحْسِنِينَ ( 3 ) » : للَّذين يحسنون العمل .
وقيل ( 2 ) : للمطيعين . وقيل : للموحّدين .
« الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ( 4 ) » :
بيان لإحسانهم . أو تخصيص لهذه الثّلاثّة من شعبه ، لفضل اعتداد بها . وتكرير الضّمير ، للتّوكيد ولما حيل بينه وبين خبره .
« أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 5 ) » : لاستجماعهم العقيدة الحقّة ، والعمل الصّالح .
« ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ » : ما يلهى عمّا يغني . كالأحاديث الَّتي لا أصل لها ، والأساطير الَّتي لا اعتبار فيها ، والمضاحيك ، وفضول الكلام . والإضافة بمعنى : من . وهي تبيينيّة ، إن أراد بالحديث المنكر . وتبعيضيّة ، إن أراد به الأعمّ منه .
وقيل ( 3 ) : نزلت في النّضر بن الحرث بن علقمة بن كلدة بن عبد الدّار بن قصيّ بن كلاب . كان يتّجر ، فيخرج إلى فارس . فاشترى كتب الأعاجم . « وكان يحدّث بها قريشا ويقول : إن كان محمّد يحدّثكم بحديث عاد وثمود ، فأنا أحدّثكم بحديث رستم وإسفنديار والأكاسرة . فيستحلون حديثه ويتركون استماع القرآن .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ » فهو النّضر بن الحرث بن علقمة بن كلدة من بني عبد الدّار بن قصيّ بن كلاب . وكان النّضر ذا رواية لأحاديث النّاس وأشعارهم . يقول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ » .
وقيل ( 5 ) [ : نزل ] ( 6 ) في رجل اشترى جارية مغنّية ( 7 ) تغنّيه ليلا ونهارا .
وقيل ( 8 ) : كان يشتري القيان ويحملهنّ على معاشرة من أراد الإسلام ومنعه عنه .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 226 .
2 - مجمع البيان 4 / 313 .
3 - مجمع البيان 4 / 313 وأنوار التنزيل 2 / 227 .
4 - تفسير القمي 2 / 161 .
5 - مجمع البيان 4 / 313 .
6 - من المصدر .
7 - ليس في المصدر .
8 - أنوار التنزيل 2 / 227 .