فإنّ إسماعهم في هذه الحال أبعد .
وقرأ ( 1 ) ابن كثير : « ولا يسمع الصّمّ » .
« وما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ » : حيث الهداية لا تحصل إلَّا بالبصر .
« إِنْ تُسْمِعُ » ، أي : ما يجدي إسماعك .
« إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا » : من هو في علم اللَّه كذلك .
« فَهُمْ مُسْلِمُونَ ( 81 ) » : مخلصون ، مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ .
« وإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ » : إذا دنا وقوع معناه ، وهو ما وعدوا به من البعث والعذاب « أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأَرْضِ » .
قيل ( 2 ) : وهي الجسّاسة ( 3 ) ، وأنّ طولها ستّون ذراعا ، ولها [ أربع ] ( 4 ) قوائم وزغب وريش وجناحان ، لا يفوتها هارب ولا يدركها طالب .
« تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا » قيل : خروجها وسائر أحوالها ، فإنّها من آيات اللَّه - تعالى - .
وقيل ( 5 ) : القرآن .
« لا يُوقِنُونَ ( 82 ) » : لا يتيقّنون . وهو حكاية معنى قولها ، أو حكايتها لقول اللَّه ، أو علَّة خروجها أو تكلَّمها على حذف الجارّ .
وقرأ ( 6 ) الكوفيّون : « أنّ » بالفتح ( 7 ) .
وفي كتاب الغيبة ( 8 ) لشيخ الطَّائفة - قدّس سرّه - ، بإسناده إلى عليّ بن مهزيار حديث طويل ، يذكر فيه دخوله على صاحب الأمر - عليه السّلام - وسؤاله إيّاه ، وفيه : فقلت : يا سيّدي ، متى يكون هذا الأمر ؟
فقال : إذا حيل بينكم وبين سبيل الكعبة ، واجتمع الشّمس والقمر واستدار بهما الكواكب والنّجوم .
فقلت : متى ، يا ابن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ؟
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 183 .
2 - أنوار التنزيل 2 / 183 .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الحسّاسة .
4 - من المصدر .
5 و 6 - نفس المصدر والمجلَّد / 184 .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بالكسر .
8 - الغيبة للطوسي / 161 .