قال عمّار : وأيّة ( 1 ) آية هي ؟
قال : قوله : « وإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ » . فأيّة ( 2 ) دابّة هذه ( 3 ) ؟
قال عمّار : واللَّه ، ما أجلس ولا آكل ولا أشرب حتّى أريكها . فجاء عمّار مع الرّجل إلى أمير المؤمنين - عليه السّلام - وهو يأكل تمرا وزبدا .
فقال - عليه السّلام - : يا أبا اليقظان ، هلمّ . فأقبل عمّار وجلس يأكل ( 4 ) معه ، فتعجّب الرّجل منه .
فلمّا قام عمّار قال له الرّجل : سبحان اللَّه ( 5 ) ، إنّك حلفت أن لا تأكل ولا تشرب ولا تجلس حتّى تريني ( 6 ) الدّابّة ( 7 ) .
قال : قد أريتكها إن كنت تعقل .
وفي مجمع البيان ( 8 ) ، بعد أن نقل هذا الحديث الأخير : وروى العيّاشي هذه القصّة بعينها عن أبي ذرّ - أيضا .
وروى محمّد بن كعب القرظيّ ( 9 ) قال : سئل عليّ - عليه السّلام - عن الدّابّة .
فقال : أما ، واللَّه ، ما لها ذنب وإنّ لها للحية .
وعن حذيفة ( 10 ) ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : دابّة الأرض طولها ستّون ذراعا ، لا يدركها طالب ولا يفوتها هارب ، فتسم المؤمن بين عينيه وتكتب بين عينيه مؤمن ، وتسم الكافر بين عينيه وتكتب بين عينيه : كافر ، ومعها عصا موسى وخاتم سليمان ، فتجلو وجه المؤمن بالعصا وتختم أنف الكافر بالخاتم ، حتّى يقال : يا مؤمن ويا كافر .
وروي ( 11 ) عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه يكون للدّابّة ثلاث خرجات من الدّهر : فتخرج خروجا بأقصى المدينة فيفشو ذكرها في البادية ، ولا يدخل ذكرها القرية ، يعني : مكّة . ثمّ [ تمكث زمانا طويلا ، ثمّ تخرج خرجة أخرى قريبا من مكّة ، فيفشو ذكرها
هامش
1 و 2 - المصدر : أيّ .
3 - المصدر : هي .
4 - م : أكل .
5 - في المصدر : زيادة « يا أبا اليقظان » .
6 - المصدر : ترينيها .
7 - ليس في المصدر .
8 و 9 - المجمع 4 / 234 . وفي ن : القرطي .
10 و 11 - المجمع 4 / 234 .