ويخفى ، والتّاء ، كالتّاء في عافية وعاقبة .
« إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ ( 75 ) » : بيّن ، أو مبيّن ما فيه لمن يطالعه ، والمراد : اللَّوح ( 1 ) ، أو القضاء على الاستعارة .
وفي أصول الكافي ( 2 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن أبي زاهر ( 3 ) أو غيره ، عن محمّد بن حمّاد ، عن أخيه ، أحمد بن حمّاد ، عن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي الحسن الأوّل - عليه السّلام - أنّه قال : وقد أورثنا ( 4 ) نحن هذا القرآن الَّذي فيه ما تسيّر به الجبال وتقطَّع به البلدان ويحيى ( 5 ) به الموتى ، ونحن نعرف الماء تحت الهواء . وإنّ في الكتاب ( 6 ) لآيات ما يراد بها أمر إلَّا أن يأذن اللَّه ( 7 ) مع ما قد يأذن اللَّه ممّا كتبه الماضون ، جعله اللَّه لنا في أمّ الكتاب ، إنّ اللَّه يقول : « وما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ والأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ » . ثمّ قال :
أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا . فنحن الَّذين اصطفانا اللَّه - عزّ وجلّ - وأورثنا هذا الكتاب ( 8 ) ، فيه تبيان كلّ شيء .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
« إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 76 ) » ، كالتّشبيه ، والتّنزيه ، وأحوال الجنّة والنّار ، وعزير والمسيح .
« وإِنَّهُ لَهُدىً ورَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 77 ) » : فإنّهم المنتفعون به .
« إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ » : بين بني إسرائيل .
« بِحُكْمِهِ » : بما يحكم به وهو الحقّ . أو بحكمته ، ويدلّ عليه أنّه قرئ : بحكمه .
« وهُوَ الْعَزِيزُ » : فلا يردّ قضاؤه ، « الْعَلِيمُ ( 78 ) » : بحقيقة ما يقضي فيه وحكمه .
« فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ » : ولا تبال بمعاداتهم « إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ ( 79 ) » .
وصاحب الحقّ حقيق بالوثوق بحفظ اللَّه - تعالى - ونصره .
« إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى » : تعليل آخر للأمر بالتّوكل ، من حيث أنّه يقطع طمعه عن مبايعتهم ومعاضدتهم رأسا . وإنّما شبّهوا بالموتى لعدم انتفاعهم باستماع ما يتلى عليهم ، كما شبّهوا بالصّمّ في قوله : « ولا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ ( 80 ) » .
هامش
1 - س ، أ ، م ، ن : اللوح المحفوظ .
2 - الكافي 1 / 226 ، ح 7 .
3 - م : ظاهر .
4 - المصدر : ورثنا .
5 - المصدر : تحيي .
6 - المصدر : كتاب اللَّه .
7 - في المصدر : زيادة « به » .
8 - المصدر : الذي .