وقرأ ( 1 ) حمزة والكسائي ، بالتّاء ، على خطاب بعضهم لبعض .
وقرئ ( 2 ) ، بالياء ، على أنّ « تقاسموا » خبر .
« ثُمَّ لَنَقُولَنَّ » فيه القراءات الثّلاث « لِوَلِيِّهِ » : لوليّ دمه .
« ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ » : فضلا أن تولَّينا إهلاكهم .
وهو يحتمل المصدر والزّمان والمكان ، وكذا « مهلك » في قراءة حفص فإنّ مفعلا قد جاء مصدرا ، كمرجع .
وقرأ ( 3 ) أبو بكر ، بالفتح ، فيكون مصدرا .
« وإِنَّا لَصادِقُونَ ( 49 ) » : فيما ذكرنا ، لأنّ الشّاهد للشّيء غير المباشر له عرفا ، أو لأنّا ما شهدنا مهلكهم وحده بل مهلكه ومهلكهم ، كقولك : ما رأيت ثمّة ( 4 ) رجلا بل رجلين .
« ومَكَرُوا مَكْراً » : بهذه المواضعة .
« ومَكَرْنا مَكْراً » : بأن جعلناها سببا لإهلاكهم .
« وهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 50 ) » بذلك .
نقل ( 5 ) : أنّه كان لصالح في الحجر مسجد في شعب يصلَّي فيه ، فقالوا : زعم أنّه يفرغ منّا إلى ثلاث ، فنفرغ منه ومن أهله قبل الثّلاث . فذهبوا إلى الشّعب ( 6 ) ليقتلوه ، فوقع عليهم صخرة حيالهم وطبقت عليهم فمه فهلكوا ثمّة ، وهلك الباقون في أماكنهم بالصّيحة ، كما أشار إليه بقوله : « فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْناهُمْ وقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ ( 51 ) » و « كان » إن جعلت ناقصة فخبره ( 7 ) « كيف » و « أنّا دمّرناهم » استئناف ، أو خبر محذوف ، لا خبر كان لعدم العائد . وإن جعلتها تامّة « فكيف » حال .
وقرأ ( 8 ) الكوفيّون ويعقوب : « أنّا دمّرناهم » بالفتح ، على أنّه خبر محذوف ، أو بدل من اسم « كان » ، أو خبر له و « كيف » حال .
وفي كتاب الخصال ( 9 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قام رجل إلى
هامش
1 و 2 - أنوار التنزيل 2 / 179 .
3 - أنوار التنزيل 2 / 179 .
4 - أي : هناك .
5 - أنوار التنزيل 2 / 179 .
6 - الشعب : انفراج بين جبلين .
7 - الصحيح : فخبرها .
8 - أنوار التنزيل 2 / 179 .
9 - الخصال 2 / 388 ، ح 78 .