عن جدّه - عليهم السّلام - قال : قال أمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه - : كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو .
. . . [ إلى أن قال - عليه السّلام - ] ( 1 ) : وخرجت ملكة سبأ فأسلمت مع سليمان - عليه السّلام - .
« ولَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهً » : بأن اعبدوه .
وقرئ ( 2 ) ، بضمّ النّون ، على اتّباعها الباء ( 3 ) .
« فَإِذا هُمْ فَرِيقانِ يَخْتَصِمُونَ ( 45 ) » : ففاجئوا التّفرّق والاختصام ، فآمن فريق وكفر فريق . والواو لمجموع الفريقين .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « ولَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهً فَإِذا هُمْ فَرِيقانِ يَخْتَصِمُونَ . »
يقول : مصدّق ومكذّب . قال الكافرون منهم أتشهدون أَنَّ صالِحاً مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ ( 5 ) قال المؤمنون : إنّا بالَّذي أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ ( 6 ) قال الكافرون منهم : إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كافِرُونَ ( 7 ) .
« قالَ يا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ » : بالعقوبة ، فتقولون : ائْتِنا بِما تَعِدُنا . ( 8 )
« قَبْلَ الْحَسَنَةِ » : قبل التّوبة ، فتؤخّرونها إلى نزول العقاب ، فإنّهم كانوا يقولون : إن صدق إيعاده تبنا حينئذ .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 9 ) - رحمه اللَّه - : « وأمّا قوله - عزّ وجلّ - : « لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ » فإنّهم سألوه قبل أن [ تأتيهم النّاقة ] ( 10 ) أن يأتيهم بعذاب أليم ، فأرادوا بذلك امتحانه ، فقال : « يا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ » يقول : بالعذاب قبل الرّحمة .
« لَوْ لا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهً » : قبل نزوله ( 11 ) .
هامش
1 - ليس في ن .
2 - أنوار التنزيل 2 / 178 .
3 - أي الباء في « اعبدوا » .
4 - تفسير القمّي 2 / 132 .
5 و 6 و 7 - الأعراف / 75 - 76 .
8 - الأعراف / 77 .
9 - تفسير القمّي 2 / 132 .
10 - ليس في ن .
11 - أي : نزول العذاب .