قَوارِيرَ : من الزّجاج .
قالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي : بعبادتي الشّمس .
وقيل ( 1 ) : بظنّي بسليمان ، فإنّها حسبت أنّه يغرقها في اللَّجّة .
أَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 44 ) » : فيما أمر به عباده .
وقد اختلف في أمرها بعد ذلك ، فقيل : إنّها تزوّجها سليمان وأقرّها على ملكها .
وقيل ( 2 ) : إنّه زوّجها من ملك يقال له : تبّع ، وردّها إلى أرضها ، وأمر زوبعة ( 3 ) أمير الجنّ باليمن أن يعمل له ويطيع ، فصنع له المصانع باليمن .
وفي مجمع البيان ( 4 ) : قال عون بن عبد اللَّه : جاء رجل إلى عبد اللَّه بن عتبة ( 5 ) فسأله هل تزوّجها سليمان ؟
قال : عهدي بها قالت : أَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ، يعني : أنّه لا يعلم ذلك ، وأنّ آخر ما سمع ( 6 ) من حديثها هذا القول .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : وكان سليمان - عليه السّلام - قد أمر أن يتّخذ لها بيتا ( 8 ) من قوارير ووضعه على الماء ، ثمّيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فظنّت أنّه ماء فرفعت [ ثوبها وأبدت ساقيها ، فإذا عليها شعر كثير ، فقيل لها : إنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوارِيرَ قالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وأَسْلَمْتُ ] ( 9 ) « معَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ فتزوّجها سليمان ، وهي بلقيس بنت الشّرح الحميريّة . وقال ( 10 ) [ سليمان - عليه السّلام - للشّياطين ] ( 11 ) : اتّخذوا لها شيئا يذهب هذا الشّعر عنها . فعملوا لها الحمّامات وطبخوا النّورة ، فالحمّامات والنّورة ممّا اتّخذته الشّياطين لبلقيس ، وكذا الأرحية الَّتي تدور على الماء .
وفي الكافي ( 12 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد اللَّه ، [ عن عليّ بن محمّد القاساني ، عمّن ذكره ، عن عبد اللَّه بن القاسم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ] ( 13 ) عن أبيه ،
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 178 .
2 - المجمع 4 / 225 .
3 - س ، أ ، ن : ذويعة . وفي م : ذريعة .
4 - المجمع 4 / 225 .
5 - كما في جامع الرواة 1 / 495 . وفي م : عطية .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : سمعها .
7 - تفسير القمّي 2 / 128 .
8 - الأظهر أن يكون العبارة إمّا يتّخذ لها بيت .
أو : يتّخذوا لها بيتا .
9 - ليس في أ .
10 - المصدر : وقالت .
11 - ليس في المصدر . وفيه : الشياطين .
12 - الكافي 5 / 83 ، ح 3 .
13 - ليس في م .