وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) - رحمه اللَّه - : وقال عليّ بن إبراهيم في قوله - تعالى - :
« قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى » : محمّد وآله - عليهم السّلام - .
« آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ ( 59 ) » : إلزام لهم وتهكّم وتسفيه » لرأيهم ، إذ من المعلوم أنّ لا خير فيما أشركوه رأسا حتّى يوازن بينه وبين من هو مبدأ كلّ خير .
وقرأ ( 2 ) أبو عمرو وعاصم ويعقوب ، بالتاء .
وفي تهذيب الأحكام ( 3 ) ، في الموثق : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : على الرّجل إذا قرأ : « آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ » أن يقول : اللَّه خير ، اللَّه أكبر .
قلت : فإن لم يقل الرّجل شيئا من هذا إذا قرأ ؟
قال : ليس عليه شيء .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
وفي جوامع الجامع ( 4 ) : الصّادق - عليه السّلام - يقول إذا قرأها : اللَّه خير ، ثلاث مرّات .
« أَمَّنْ » : بل من « خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ » : الَّتي هي أصول الكائنات ومبادئ المنافع .
وقرئ ( 5 ) : « أمن » بالتّخفيف ، على أنّه بدل من « اللَّه » .
« وأَنْزَلَ لَكُمْ » : لأجلكم « مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ » عدل به عن الغيبة إلى التّكلَّم لتأكيد اختصاص الفعل بذاته ، والتّنبيه على أنّ إنبات الحدائق البهيّة المختلفة الأنواع المتباعدة الطَّباع من المواد المتشابهة لا يقدر عليه غيره ، كما أشار إليه بقوله : « ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها » شجر الحدائق ، وهي البساتين ، من الإحداق وهو الإحاطة .
« أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ » : أغيره يقرن به ويجعل له شريكا ، وهو المتفرّد بالخلق والتّكوين ؟
وقرئ ( 6 ) : « أإلهاً » بإضمار فعل ، مثل : أتدعون ، أو أتشركون ، وبتوسيط مدّة بين الهمزتين وإخراج الثّانية بين بين .
« بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ ( 60 ) » عن الحقّ ، الَّذي هو التّوحيد .
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 129 .
2 - أنوار التنزيل 2 / 180 .
3 - التهذيب 2 / 297 ، ح 1195 .
4 - الجوامع / 339 .
5 - أنوار التنزيل 2 / 180 .
6 - أنوار التنزيل 2 / 180 .