الأنبياء - عليهم السّلام - ، أي : وأوتينا العلم باللَّه وقدرته ، وصحّة ما جاء به من عنده قبلها ، وكنّا منقادين لحكمه ، ولم نزل على دينه . ويكون غرضهم فيه ، التّحدّث بما أنعم اللَّه عليهم من التّقدم في ذلك شكرا له .
وفي مهج الدّعوات ( 1 ) ، في دعاء العلويّ المصريّ : إلهي ، وأسألك باسمك الَّذي دعاك به آصف بن برخيا على عرش ملكة سبأ فكان أقلّ من لحظ الطَّرف حتّى كان مصورا بين يديه ، فلمّا رأته « قِيلَ أَهكَذا عَرْشُكِ قالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ » .
« وصَدَّها ما كانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ » ، أي : وصدّها عبادتها الشّمس عن التّقدّم إلى الإسلام . أو وصدّها اللَّه عن عبادتها بالتّوفيق للإيمان . « إِنَّها كانَتْ مِنْ قَوْمٍ كافِرِينَ ( 43 ) » وقرئ ( 2 ) ، بالفتح ، على الإبدال من فاعل « صدّ » ( 3 ) على الأوّل ، أي : صدّها نشؤها بين أظهر الكفّار . أو التّعليل له .
قيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ قيل ( 4 ) : القصر .
وقيل ( 5 ) : عرصة الدّار .
مَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها نقل ( 6 ) : أنّه أمر قبل قدومها ببناء ( 7 ) قصر صحنه من زجاج أبيض وأجري من تحته الماء ، وألقي فيه حيوانات البحر ، ووضع سريره في صدره فجلس عليه ، فلمّا أبصرته ظنته ( 8 ) ماء راكدا فكشفت عن ساقيها .
وقرئ ( 9 ) ابن كثير ( 10 ) : « سأقيها » بالهمزة ، حملا على جمعه سؤوق وأسؤق .
قالَ إِنَّهُ إنّ ما تظنّينه ماء .
صرحٌ مُمَرَّدٌ : مملَّس .
هامش
1 - مهج الدعوات / 287 .
2 - أنوار التنزيل 2 / 178 .
3 - المصدر : صدّها .
4 و 5 - نفس المصدر والموضع .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فبني .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ظنت .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وعن .
10 - نفس المصدر والموضع . وفيه زيادة « برواية قنبل » .