اللَّه عليه وآله - يقدر على هذه المنازل .
وبإسناده ( 1 ) إلى أبي بصير : عن أبي الحسن - عليه السّلام - قال : قال لي : يا أبا محمّد ، إنّ الإمام لا يخفى عليه كلام أحد من النّاس ولا طير ولا بهيمة ولا شيء فيه الرّوح ، فمن لم يكن هذه الخصال فيه فليس هو بإمام .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
وبإسناده ( 2 ) إلى الفتح بن يزيد الجرجانيّ : عن أبي الحسن - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه - عليه السّلام - : إنّما قلنا : اللَّطيف للخلق اللَّطيف [ و ] ( 3 ) لعلمه بالشّيء اللَّطيف ، أو لا ترى ، وفّقك اللَّه وتبتّك ، إلى أثر صنعه في النّبات اللَّطيف وغير اللَّطيف ومن الخلق اللَّطيف ومن الحيوانات ( 4 ) الصّغار ومن البعوض والجرجس وما هو أصغر منها ، ممّا لا تكاد تستبينه العيون ، بل لا يكاد يستبان لصغره الذّكر من الأنثى والحدث المولود من القديم ، فلمّا رأينا صغر ذلك في لطفه واهتدائه للسفاد ( 5 ) والهرب من الموت والجمع لما يصلحه وما في لجج البحار وما في الحاء ( 6 ) الأشجار والمفاوز والقفاز وإنهام بعضها عن بعض منطقها وما يفهم به أولادها عنها - إلى قوله - : علمنا أنّ خالق هذا الخلق لطيف .
محمّد بن يحيى ( 7 ) ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عليّ ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : كنت عنده يوما إذ وقع زوج ورشان على الحائط وهدلا هديلهما ، فردّ أبو جعفر عليهما كلامهما ساعة ثم نهضا ، فلمّا طارا على الحائط هدل الذّكر على الأنثى ساعة ثمّ نهضا .
فقلت : جعلت فداك ، ما هذا الطَّير ؟
قال : يا ابن مسلم ، كلّ شيء خلقه اللَّه من طير أو بهيمة أو شيء فيه روح فهو أسمع لنا وأطوع من بني آدم ، إنّ هذا الورشان ظنّ بامرأته فحلفت له ما فعلت ، فقالت :
ترضى بمحمّد بن عليّ . فرضيابي ، فأخبرته أنّه لها ظالم ، فصدّقها .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : وقال الصّادق - عليه السّلام - : أعطي سليمان بن
هامش
1 - الكافي 1 / 285 ، ح 7 .
2 - الكافي 1 / 119 - 120 ، ح 1 .
3 - من المصدر مع المعقوفتين .
4 - المصدر ، س ، أ ، م ، ن : الحيوان .
5 - السفاد : نزوّ الذكر على الأنثى .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لحى . واللحاء : قشر الشجر ، أو ما على العود من قشره .
7 - الكافي 1 / 470 - 471 ، ح 4 .
8 - تفسير القمّي 2 / 129 .