الفاختة ( 1 ) عن مقاساة شدّة وتألَّم قلب .
وقال عليّ بن عيسى ( 2 ) : إنّ الطَّير كانت تكلَّم النّاس معجزة له ، كما أخبر عن الهدهد .
والضّمير في « علَّمنا » و « أوتينا » له ولأبيه ، أو له وحده على عادة الملوك لمراعاة قواعد السّياسة .
والمراد « مِنْ كُلِّ شَيْءٍ » : كثرة ما أوتي ، كقولك : فلان يقصده كلّ واحد ويعلم كلّ شيء .
وفي أصول الكافي ( 3 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن سيف ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي جعفر الثّاني - عليه السّلام - قال : قلت له : إنّهم يقولون في حداثة سنّك .
فقال : إنّ اللَّه - تعالى - أوحى إلى داود أن يستخلف سليمان وهو صبيّ يرعى الغنم ، فأنكر ذلك عبّاد بني إسرائيل وعلماؤهم ، فأوحى اللَّه إلى داود : أن خذ عصا المتكلَّمين وعصا سليمان ( 4 ) واجعلهما في بيت واختم عليها ( 5 ) بخواتيم القوم ، فإذا كان من الغد فمن كانت عصاه قد أورقت وأثمرت فهو الخليفة . فأخبرهم داود - عليه السّلام - فقالوا : قد رضينا وسلَّمنا .
محمّد بن يحيى ( 6 ) عن أحمد بن أبي زاهر أو غيره ، عن محمّد بن حمّاد ، عن أخيه ، أحمد بن حمّاد ، عن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي الحسن الأوّل - عليه السّلام - قال : قلت له :
جعلت فداك ، أخبرني عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - ورث النّبيّين كلَّهم ؟
قال : نعم .
قلت : من لدن آدم حتّى انتهى إلى نفسه ؟
قال : ما بعث اللَّه نبيّا إلَّا ومحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - أعلم منه .
قال : قلت : إن عيسى بن مريم كان يحيي الموتى بإذن اللَّه .
قال : صدقت ، وسليمان بن داود كان يفهم منطق الطَّير ، وكان رسول اللَّه - صلَّى
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : صياحها .
2 - مجمع البيان 4 / 214 .
3 - الكافي 1 / 383 ، ح 3 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عصاه .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عليهما .
6 - الكافي 1 / 226 ، ح 7 .