الفلق ، لأنّه لم يبعث به إلى فرعون .
أو اذهب في تسع آيات ، على أنّه استئناف بالإرسال ، فيتعلَّق به « إِلى فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ . » وعلى الأوّلين ( 1 ) يتعلَّق بنحو : مبعوثا ومرسلا .
« إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ( 12 ) » : تعليل للإرسال .
« فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا » : بأن جاءهم موسى بها .
« مُبْصِرَةً » : بيّنة . اسم فاعل أطلق للمفعول ، إشعارا بأنّها لفرط اجتلائها للأبصار بحيث تكاد تبصر نفسها لو كانت ممّا يبصر . أو ذات تبصّر من حيث أنّها تهدي ، والعمي لا تهتدي فضلا أن تهدي ( 2 ) . أو مبصرة كلّ من نظر إليها وتأمّل فيها .
وقرئ ( 3 ) : « مبصرة » ، أي : مكانا يكثر فيه التّبصّر .
وفي مجمع البيان ( 4 ) : وقراء عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - : « مبصرة » بفتح الميم والصّاد .
« قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ ( 13 ) » واضح سحريّته .
« وجَحَدُوا بِها » : وكذّبوا بها .
« واسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ » : [ وقد استيقنتها ، ] ( 5 ) لأنّ الواو للحال .
« ظُلْماً » : لأنفسهم .
« وعُلُوًّا » : ترفّعا من الإيمان .
وانتصابهما على العلَّة من « جحدوا » .
وفي أصول الكافي ( 6 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن القاسم بن يزيد ، عن أبي عمرو الزّبيريّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قلت له :
أخبرني عن وجوه الكفر في كتاب اللَّه - عزّ وجلّ - .
قال : الكفر في كتاب اللَّه على خمسة أوجه : فمنها كفر الجحود على وجهين .
. . . إلى قوله : وأمّا الوجه الآخر من الجحود على معرفة ، وهو أن يجحد الجاحد وهو
هامش
1 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 171 . وفي النسخ :
الأوّل .
2 - كذا في أ . وفي سائر النسخ : تهتدي .
3 - أنوار التنزيل 2 / 171 - 172 .
4 - المجمع 4 / 212 .
5 - ليس في ن .
6 - الكافي 2 / 389 ، ح 1 .