واستحقاق العقوبة .
« وإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ » : لتؤتاه .
« مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ ( 6 ) » : أيّ حكيم وأيّ عليم .
والجمع بينهما ، مع أنّ العلم داخل في الحكمة ، لعموم العلم ودلالة الحكمة على اتّقان الفعل ، والإشعار بأنّ علوم القرآن منها ما هي حكمة ، كالعقائد والشّرائع ، ومنها ما ليس كذلك ، كالقصص والإخبار عن المغيبات .
ثمّ شرع في بيان بعض تلك العلوم بقوله : « إِذْ قالَ مُوسى لأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ ناراً » ، أي : اذكر قصّته « إذ قال » .
ويجون أن يتعلَّق « بعليم » .
« سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ » ، أي : عن حال الطَّريق لأنّه قد ضله .
وجمع الضّمير ، إن صحّ أنّه لم يكن معه غير امرأته ، لما كنّي عنها بالأهل .
و « السّين » للدّلالة على بعد المسافة ( 1 ) والوعد بالإتيان وإن أبطأ ( 2 ) .
« أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ » : شعلة نار مقبوسة .
وإضافة الشّهاب [ إليه لأنّه قد يكون قبسا وغير قبس .
ونوّنه الكوفيّون ويعقوب ، على أنّ القبس بدل منه أو وصف له ، لأنّه بمعنى :
المقبوس ] ( 3 ) .
والعدتان على سبيل الظَّنّ ، ولذلك عبّر عنهما بصيغة التّرجّي [ في طه ] ( 4 ) والتّرديد ، للدّلالة على أنّه إن لم يظفر بهما لم يعدم أحدهما ، بناء ( 5 ) على ظاهر الأمر أو ثقة بعادة اللَّه أنّه لا يكاد يجمع حرمانين على عبده .
« لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ ( 7 ) » : رجاء أن تستدفئوا بها .
« والصّلاء » النّار العظيمة .
« فَلَمَّا جاءَها نُودِيَ أَنْ بُورِكَ » ، أي : بورك ، فإنّ النّداء فيه معنى القول . أو
هامش
1 - هذا خلاف ما قاله بعضهم : إنّ السين للاستقبال القريب وسوف للاستقبال البعيد .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أبطأه .
3 - ليس في م .
4 - ليس في أ .
5 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 170 . وفي النسخ :
بما .