« ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ » : كما لكم في العقل والقوّة . جمع شدّة ، كأنعم ونعمة .
كأنّها شدّة في الأمور .
وفي الكافي ( 1 ) عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : انقطاع يتم اليتيم الاحتلام ، وهو أشدّه ( 2 ) .
« ومِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى » عند بلوغ الأشدّ أو قبله .
وقرئ ( 3 ) : « يتوفّى » ، أي : يتوفّاه اللَّه .
« ومِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ » : الهرم والخرف .
وقرئ ( 4 ) بسكون الميم .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : حدّثنا محمّد بن جعفر قال : حدّثنا محمّد بن أحمد ، عن أبي العبّاس ( 6 ) ، عن ابن أبي نجران ، عن محمّد بن أبي القاسم ، عن عليّ بن المغيرة ، عن أبي عبد اللَّه ، عن أبيه - صلوات اللَّه عليهما - قال : إذا بلغ العبد مائة سنة ، فذلك أرذل العمر .
وفي مجمع البيان ( 7 ) عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - « خمس وسبعون » كما سبق في سورة النّحل .
ويمكن الجمع بين الاختلاف بحمله على الاختلاف بسبب الأمزجة والطَّبائع واختلاف البلدان ومحالّ القطَّان .
« لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً » : ليعود كهيئته في أوان الطَّفوليّة من سخافة العقل وقلَّة الفهم ، فينسى ما ( 8 ) عمله ، وينكر ما ( 9 ) عرفه .
والآية استدلال ثان على إمكان البعث بما يعتري الإنسان في أسنانه ، من الأمور المختلفة والأحوال المتضادّة . فإنّ من قدر على ذلك ، قدر على نظائره .
« وتَرَى الأَرْضَ هامِدَةً » : ميّتة يابسة . من : همدت النّار : إذا صارت رمادا .
« فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ » : تحرّكت بالنّبات .
هامش
1 - الكافي 7 / 68 ، ح 2 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أشدّ .
3 - أنوار التنزيل 2 / 85 .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - تفسير القمّي 2 / 78 - 79 .
6 - المصدر : عن العيّاش .
7 - المجمع 3 / 372 .
8 و 9 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 85 . وفي النسخ : من .