وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : قال : نزلت هذه الآية في أبي جهل . « ثانِيَ عِطْفِهِ » .
قال : تولَّى عن الحقّ . « لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ » . قال : عن طريق اللَّه - عزّ وجلّ - والإيمان .
وفي مصباح الشّريعة ( 2 ) : قال الصّادق - عليه السّلام - : ومن خاصم الخلق في غير ما يؤمر به ، فقد نازع الخالقيّة والرّبوبيّة . قال اللَّه - تعالى - : « ومِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ولا هُدىً ولا كِتابٍ مُنِيرٍ » . وليس أحد أشدّ عقابا ممّن لبس قميص النّسك بالدّعوى ( 3 ) بلا حقيقة ولا معنى .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 4 ) : جاء في [ باطن ] ( 5 ) تفسير أهل البيت - صلوات اللَّه عليهم - عن حمّاد بن عيسى قال : حدّثني بعض أصحابنا حديثا يرفعه إلى أمير المؤمنين - عليه السّلام - أنّه قال : « ومِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ولا هُدىً ولا كِتابٍ مُنِيرٍ ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ » قال : هو الأوّل « ثانِيَ عِطْفِهِ » إلى ( 6 ) الثّاني . وذلك لمّا أقام ( 7 ) رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - الإمام [ أمير المؤمنين - عليه السّلام - ] ( 8 ) علما للنّاس ، وقالا : واللَّه لا نفي ( 9 ) له بهذا أبدا !
« ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ » :
على الالتفات أو إرادة القول . أي : يقال له يوم القيامة : ذلك الخزي والتّعذيب بسبب ما اقترفته ( 10 ) من الكفر والمعاصي .
« وأَنَّ اللَّهً لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ( 10 ) » . وإنّما هو مجاز لهم على أعمالهم .
قيل ( 11 ) : والمبالغة لكثرة العبيد .
وأقول : للإشعار بأنّه لا يتّصف بالظَّلم ، لأنّه نقص . ولو فرض كونه كمالا واتّصف به ، يجب أن يتّصف بما هو أكمل أفراده . لأنّ كلّ ما هو كمال يجب أن يكون فيه على
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 79 .
2 - مصباح الشريعة / 57 .
3 - المصدر ( ؟ ؟ ؟ )
4 - تأويل الآيات الباهرة 1 / 333 ، ح 1 .
5 - من المصدر .
6 - م ، ن والمصدر : أي .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : قام .
8 - من المصدر مع المعقوفتين .
9 - كذا في المصدر . وفي ع : لا تقى . وفي غيرها :
لا نبقى .
10 - ع ، م ون : قرفته .
11 - أنوار التنزيل 2 / 86 .