التّراب ، وهو يقول : أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له . وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله . وأشهد « أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها . وأَنَّ اللَّهً يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ » . ثمّ قال :
هكذا يبعثون يوم القيامة يا محمّد !
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إذا أراد اللَّه أن يبعث الخلق ، أمطر السّماء على الأرض أربعين صباحا . فاجتمعت الأوصال ، ونبتت اللَّحوم .
وفي أمالي الصّدوق ( 2 ) - رحمه اللَّه - مثله سواء .
« ومِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ » :
قيل ( 3 ) : تكرير للتّأكيد ولما نيط به من الدّلالة بقوله :
« ولا هُدىً ولا كِتابٍ مُنِيرٍ ( 8 ) » :
على أنّه لا سند له من استدلال ، أو وحي . أو الأوّل في المقلَّدين ، وهذا في المقلَّدين .
والمراد بالعلم العلم الفطريّ ، ليصحّ عطف ( 4 ) الهدى والكتاب عليه .
« ثانِيَ عِطْفِهِ » ، أي : متكبّرا . وثني العطف كناية عن التّكبّر ، كليّ الجيد . أو :
معرضا عن الحقّ ، استخفافا .
وقرئ ( 5 ) بالفتح . أي : مانع تعطَّفه .
« لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ » :
علَّة للجدال .
وقرئ ( 6 ) بفتح الياء ، على أنّ إعراضه عن الهدى المتّمكّن ( 7 ) منه بالإقبال على الجدال الباطل ، خروج من الهدى إلى الضّلال . وأنّه من حيث إنّه مؤدّاه كالغرض له .
« لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ » :
قيل ( 8 ) : وهو ما أصابه يوم بدر .
« ونُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ ( 9 ) » ، أي : المحرق . وهو النّار .
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 253 .
2 - الأمالي / 149 ، ح 5 .
3 - أنوار التنزيل 2 / 86 .
4 - ليس في س ، أ ، م .
5 و 6 - نفس المصدر والموضع .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بالتمكّن .
8 - نفس المصدر والموضع .