« ورَبَتْ » وانتفخت .
وقرئ ( 1 ) : « ربأت ( 2 ) » ، أي : ارتفعت .
« وأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ » : من كلّ صنف « بَهِيجٍ ( 5 ) » : حسن رائق .
وهذه دلالة ثالثة كرّرها اللَّه لظهورها وكونها مشاهدة .
« ذلِكَ » : ما ذكر من خلق الإنسان في أطوار مختلفة ، وتحويله على أوال متضادّة ( 3 ) ، وإحياء الأرض بعد موتها .
وهو مبتدأ خبره :
« بِأَنَّ اللَّهً هُوَ الْحَقُّ » ، أي : بسبب أنّه الثّابت في نفسه الَّذي به تتحقّق الأشياء .
« وأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى » : وأنّه يقدر على إحيائها ، وإلَّا لما أحيا النّطفة والأرض الميّتة .
« وأَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 6 ) » :
لأنّ قدرته لذاته الَّذي نسبته إلى الكلّ على سواء . فلمّا دلَّت المشاهدة على قدرته على إحياء بعض الأموات ، لزم اقتداره على إحياء كلَّها .
« وأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها » :
فإنّ التّغيّر من مقدّمات الانصرام وطلائعه .
« وأَنَّ اللَّهً يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ( 7 ) » بمقتضى وعده الذي لا يقبل الخلف .
وفي قرب الإسناد ( 4 ) للحميريّ بإسناده إلى صفوان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال :
قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لجبرئيل : يا جبرئيل ، أرني كيف يبعث اللَّه - تبارك وتعالى - العباد يوم القيامة . قال : نعم . فخرج إلى مقبرة بني ساعدة . فأنى قبرا ، فقال له : اخرج بإذن اللَّه . فخرج رجل ( 5 ) ينفض رأسه من التّراب ، وهو يقول :
وا لهفاه ! - واللَّهف هو الثّبور . ثمّ قال : ادخل . فدخل .
ثمّ قصد به إلى قبر آخر ، فقال : اخرج بإذن اللَّه . فخرج شابّ ينفض رأسه من
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 86 .
2 - كذا في المصدر . وفي ع : ورئت . وفي غيرها :
رؤبت .
3 - ليس في س ، أ ، ن .
4 - قرب الإسناد / 27 - 28 .
5 - ليس في س ، أ ، ن .