وحذف المفعول إيماء إلى أنّ أفعاله هذه يتبّين بها من قدرته وحكته ما لا يحيط به الذّكر .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر - عليه السّلام - : لنبيّن ( 2 ) لكم أنّكم ( 3 ) كنتم كذلك في الأرحام .
« ونُقِرُّ فِي الأَرْحامِ ما نَشاءُ » فلا يخرج سقطا .
« إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى » :
هو وقت الوضع . وأدنا ستّة أشهر . وأقصا تسعة أشهر . والعامّة يقولون : أقصاه آخر أربع سنين .
وفي الكافي ( 4 ) عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - قال : لا تلد المرأة لأقلّ من ستّة أشهر .
وعن أبي جعفر الباقر ( 5 ) - عليه السّلام - سئل أنّ غاية الحمل بالولد في بطن أمّه كم هو ، فإنّ النّاس ( 6 ) يقولون ربّما بقي في بطنها سنين . فقال : كذبا ! أقصى حدّ الحمل تسعة أشهر ، لا يزيد لحظة . لو زاد ساعة ، لقتل أمّه قبل أن يخرج .
وعن أبي عبد اللَّه الصّادق وأبي الحسن موسى - عليهما السّلام - : إذا جاءت به لأكثر من سنة لم تصدّق ، ولو ساعة واحدة .
وقرئ ( 7 ) : « ونقرّ » بالنصب . وكذا قوله : « ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً » : عطفا على « نبيّن » . كأنّ خلقهم مدرجا لغرضين : تبيين القدرة ، وتقريرهم في الأرحام ، حتّى يولدوا وينشئوا ويبلغوا حدّ التّكليف .
وقرئا ( 8 ) بالياء رفعا ونصبا . و « يقرّ » بالياء ( 9 ) ، و « نقرّ » من : قدرت الماء : إذا صببته ( 10 ) ، و « طفلا » حال أجريت على تأويل كلّ واحد ، أو للدّلالة على الجنس ، أو لأنّه في الأصل مصدر .
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 78 .
2 - المصدر : وليبيّن .
3 - ليس في المصدر .
4 - الكافي 5 / 563 ، ح 32 .
5 - نفس المصدر 6 / 52 ، ح 3 .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « في الناس و » بدل « فإنّ الناس » .
7 و 8 - أنوار التنزيل 2 / 85 .
9 - ليس في ن .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : حبسته .