فيأمر اللَّه - عزّ وجلّ - نارا يقال لها « الفلق » أشدّ شيء في جهنّم عذابا . فتخرج من مكانها سوداء مظلمة بالسّلاسل والأغلال . فيأمرها اللَّه - عزّ وجلّ - أن تنفخ في وجوه الخلائق نفخة . [ فتنفخ ] ( 1 ) . فمن شدّة نفختها تنقطع السّماء ، وتنطمس النّجوم ، وتجمد البحار ، وتزول الجبال ، وتظلم الأبصار ، وتضع الحوامل حملها ، ويشيب الولدان من هولها يوم القيامة .
وتَرَى النَّاسَ سُكارى : كأنّهم سكارى وما هُمْ بِسُكارى على الحقيقة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : قال : يعني ذاهبة ( 3 ) عقولهم من الحزن والفزع متحيّرين .
ولكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ ( 2 ) » فأرهقهم هوله ، بحيث تطير عقولهم وأذهب تميّزهم .
وقرئ ( 4 ) : « ترى » بالبناء للمفعول [ من : أريتك قائما ، أو رأيتك قائما ] ( 5 ) بنصب « النّاس » ( 6 ) ورفعه ، على أنّه ناب مناب الفاعل ، وتأنيثه على تأويل الجماعة وإفراده بعد جمعه . لأنّ الزّلزلة يراها الجميع ، وأثر السّكر إنّما يراه كلّ أحد على غيره .
وقرئ ( 7 ) : « سكرى » - كعطشى - إجراء للسّكر مجرى العلل .
وفي طبّ الأئمّة ( 8 ) - عليهم السّلام - بإسناده إلى سليم بن قيس الهلاليّ ، عن أمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه - قال : إنّي لأعرف آيتين من كتاب اللَّه المنزل ، تكتبان للمرأة إذا عسر عليها [ ولدها ] ( 9 ) . تكتبان في رقّ ظبي ، وتعلَّقه عليها في حقويها : بسم اللَّه وباللَّه . إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 10 ) - سبع مرّات « يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا » ( إلى آخره ) مرّة واحدة .
« ومِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ » :
قيل ( 11 ) : نزلت في النّضر بن الحارث . وكان جدلا يقول : الملائكة بنات اللَّه . والقرآن
هامش
1 - من المصدر .
2 - تفسير القمّي 2 / 78 .
3 - المصدر : ذاهلة .
4 - أنوار التنزيل 2 / 85 .
5 - من المصدر .
6 - يوجد في م بعدها : من أريتك قائما أو رؤيت قائما نفس القاضي .
7 - نفس المصدر والموضع .
8 - طبّ الأئمّة / 35 .
9 - من المصدر .
10 - الانشراح / 6 .
11 - أنوار التنزيل 2 / 85 .