وعن لقمان ( 1 ) - عليه السّلام - : يا بنيّ ، كما تنام فتوقظ ، كذلك تموت فتنشر .
« وهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ » :
وقرأ ( 2 ) ابن كثير على التّوحيد ، إرادة للجنس .
« بُشْراً » : ناشرات للسّحاب ، جمع نشور .
وقرأ ( 3 ) ابن عامر بالسّكون ، على التّخفيف . وحمزة والكسائي به وبفتح النّون ، على أنّه مصدر وصف به . وعاصم « بشرا » تخفيف بشر ، جمع بشور ، بمعنى مبشر .
« بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ » ، يعني : قدّام المطر .
« وأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً ( 48 ) » : مطهّرا ليطهّركم . وهو اسم لما يتطهّر به ، كالوضوء والوقود ، لما يتوضّأ به ويوقد به .
وقيل ( 4 ) : بليغا في الطَّهارة . وفعول ، وإن غلب في المعنيين ، لكنّه قد جاء للمفعول - كالصّبوب بمعنى المصبوب - وللمصدر - كالقبول - وللاسم ، كالذّنوب .
قيل ( 5 ) : توصيف الماء به يكون إشعارا بالنّعمة فيه ، وتتميما للمنّة فيما بعده - فإنّ الماء الطَّهور أهنأ وأنفع ممّا خالطه ما يزيل طهوريّته - وتنبيها على أنّ ظواهرهم لمّا كانت ممّا ينبغي أن يطهّروها ، فبواطنهم بذلك أولى .
« لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً » : بالنّبات .
وتذكير « ميتا » ، لأنّ البلدة في معنى البلد . ولأنّه غير جار على الفعل - كسائر أبنية المبالغة - فأجري مجرى الجامد .
« ونُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنا أَنْعاماً وأَناسِيَّ كَثِيراً ( 49 ) » قيل ( 6 ) : يعني أهل البوادي الَّذين يعيشون بالحيا ( 7 ) ولذلك نكّر الأنعام والأناسيّ ( 8 ) وتخصيصهم لأنّ أهل المدن والقرى يقيمون بقرب الأنهار والمناقع ( 9 ) فيهم وبما حولهم من الأنعام
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 147 .
2 و 3 - نفس المصدر والموضع .
4 و 5 - نفس المصدر والموضع .
6 - أنوار التنزيل 2 / 147 .
7 - الحيا : المطر .
8 - قوله : « ولذلك نكّر الأنعام والأناسيّ » ، أي : لمّا كان أهل البوادي قليلين بالنّسبة إلى أهل المدن والقرى ، نكّر الأنعام والأناسيّ لتدلّ على القلَّة ، ووصفهم بالكثرة في حدّ ذاتهم لا ينافي القلَّة بالنّسبة .
9 - المناقع : البحار . وفي م ، ن والمصدر : المنابع .